632

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الفضل بن شراعة، والفضل بن بضاعة، وَالْفَضْلُ بْنُ قُضَاعَةَ [١] وَقَدْ أَوْرَدَ السُّهَيْلِيُّ هَذَا ﵀.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: وَتَدَاعَتْ قَبَائِلُ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى حِلْفٍ فاجتمعوا له في دار عبد الله ابن جُدْعَانَ لِشَرَفِهِ وَسَنِّهِ. وَكَانَ حِلْفَهُمْ عِنْدَهُ بَنُو هاشم وبنو عبد المطلب وبنو أسد بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَزُهْرَةُ بْنُ كِلَابٍ وَتَيْمُ بْنُ مُرَّةَ. فَتَعَاهَدُوا وَتَعَاقَدُوا عَلَى أَنْ لَا يَجِدُوا بِمَكَّةَ مَظْلُومًا مَنْ أَهْلِهَا وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ دَخَلَهَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا كَانُوا مَعَهُ وكانوا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ مَظْلَمَتَهُ فَسَمَّتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ قُنْفُذٌ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حمر النعم ولو دعي بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ» . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الهاد اللِّيْثِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ- وَالْوَلِيدُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، أَمَّرَهُ عَلَيْهَا عَمُّهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. - مُنَازَعَةٌ فِي مَالٍ كَانَ بَيْنَهُمَا بِذِي الْمَرْوَةِ فَكَانَ الْوَلِيدُ تَحَامَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ فِي حَقِّهِ لِسُلْطَانِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ: أَحْلِفُ باللَّه لَتُنْصِفَنِّي مِنْ حَقِّي أَوْ لَآخُذَنَّ سَيْفِي ثُمَّ لَأَقُومَنَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ لَأَدْعُوَنَّ بِحِلْفِ الْفُضُولِ. قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ- وَهُوَ عِنْدَ الْوَلِيدِ حِينَ قَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ مَا قَالَ- وَأَنَا أَحْلِفَ باللَّه لَئِنْ دَعَا بِهِ لَآخُذُنَّ سَيْفِي ثُمَّ لَأَقُومَنَّ مَعَهُ حَتَّى يُنْصَفَ مِنْ حَقِّهِ أَوْ نَمُوتَ جَمِيعًا. قَالَ وَبَلَغَتِ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. وَبَلَغَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيَّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَلَمَّا بلغ ذلك الوليد ابن عُتْبَةَ أَنْصَفَ الْحُسَيْنَ مِنْ حَقِّهِ حَتَّى رَضِيَ.
فصل في تَزْوِيجُهُ ﵊ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصي
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ عَلَى مَالِهَا مُضَارَبَةً. فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَلَغَهَا مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ بَعَثَتْ إِلَيْهِ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ لَهَا في مال تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ وَتُعْطِيهِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي غَيْرَهُ مِنَ التُّجَّارِ. مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَاكَ، وخرج معه غلامها ميسرة حتى

[١] كذا في الحلية. وفي المصرية: الفضل بن شراعة، والفضل بن قضاعة. ولم يذكر الثالث.
وفي السهيليّ والنهاية: الفضل بْنُ شُرَاعَةَ، وَالْفَضْلُ بْنُ وَدَاعَةَ، وَالْفَضْلُ بْنُ قضاعة.

2 / 293