496

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
أَبْلِغْ قُضَاعَةَ فِي الْقِرْطَاسِ أَنَّهُمُ ... لَوْلَا خَلَائِفُ آلِ اللَّهِ مَا عُتِقُوا
قَالَتْ قُضَاعَةُ إِنَّا مِنْ ذَوِي يُمْنٍ ... وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا بَرُّوا وَمَا صَدَقُوا
قَدِ ادَّعَوْا وَالِدًا مَا نَالَ أُمَّهُمُ ... قَدْ يَعْلَمُونَ وَلَكِنْ ذَلِكَ الْفَرَقُ
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو السُّهَيْلِيُّ أَيْضًا مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ مَا فِيهِ ابْدَاعٌ فِي تَفْسِيرِ قُضَاعَةَ فِي انْتِسَابِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُمْ مِنْ قَحْطَانَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ إِسْحَاقَ وَالْكَلْبِيِّ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ النَّسَبِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ قُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ شُعَرَائِهِمْ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثَانِ:
يَا أَيُّهَا الدَّاعِي ادْعُنَا وَأَبْشِرْ ... وَكُنْ قُضَاعِيًّا وَلَا تُنْزِرْ
نَحْنُ بَنُو الشَّيْخِ الْهِجَانِ الْأَزْهَرِ ... قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرِ
النَّسَبُ الْمَعْرُوفُ غَيْرُ الْمُنْكَرِ ... فِي الْحَجَرِ الْمَنْقُوشِ تَحْتَ الْمِنْبَرِ
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّسَبِ هُوَ قُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بن عمر بْنِ مُرَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حِمْيَرَ وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُوِيدٍ عَنْ أبى عشابة [١] محمد بن موسى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا نَحْنُ مِنْ مَعَدٍّ قَالَ لَا قُلْتُ فَمِمَّنْ نَحْنُ قَالَ أَنْتُمْ قُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ جُهَيْنَةَ بْنَ زيد بن أسود بْنِ أَسْلَمَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافَ بْنِ قُضَاعَةَ قَبِيلَةُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ فَعَلَى هَذَا قُضَاعَةُ فِي الْيَمَنِ فِي حِمْيَرَ بْنِ سَبَأٍ وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ هَذَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِمَا ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ قُضَاعَةَ امْرَأَةٌ مِنْ جُرْهُمٍ تَزَوَّجَهَا مَالِكُ بْنُ حِمْيَرَ فَوَلَدَتْ لَهُ قُضَاعَةَ ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهَا مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ وَابْنُهَا صَغِيرٌ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ حَمْلًا فَنُسِبَ إِلَى زَوْجِ أُمِّهِ كَمَا كَانَتْ عَادَةُ كَثِيرٍ مِنْهُمْ يَنْسُبُونَ الرَّجُلَ إِلَى زَوْجِ أُمِّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْبَصْرِيُّ النَّسَّابَةُ: الْعَرَبُ ثَلَاثَةُ جَرَاثِيمَ الْعَدْنَانِيَّةُ وَالْقَحْطَانِيَّةُ وَقُضَاعَةُ. قِيلَ لَهُ فَأَيُّهُمَا أَكْثَرُ الْعَدْنَانِيَّةُ أَوِ الْقَحْطَانِيَّةُ فَقَالَ مَا شَاءَتْ قضاعة أن تيامنت فالقحطانية أكثر وان تعددت فَالْعَدْنَانِيَّةُ أَكْثَرُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ يَتَلَوَّمُونَ فِي نَسَبِهِمْ فَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ الْمُقَدَّمُ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ مِنَ الْقَحْطَانِيَّةِ والله أعلم. وقد قال الله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ٤٩: ١٣ قَالَ عُلَمَاءُ النَّسَبِ يُقَالَ شُعُوبٌ. ثُمَّ قَبَائِلُ ثُمَّ عَمَائِرُ. ثُمَّ بُطُونٌ. ثُمَّ أَفْخَاذٌ. ثُمَّ فَصَائِلُ. ثُمَّ عَشَائِرُ. وَالْعَشِيرَةُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَى الرَّجُلِ وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ. وَلْنَبْدَأْ أَوَّلًا بِذِكْرِ

[١] قوله أبى عشابة كذا بالأصل بباء بعد الألف وليس من الرجال من تكنى بهذه الكنية والموجود أبو عشانة بنون بعد الألف المعافري المصري واسمه حي بن يومن بن حجيل بن جريج وهو الراويّ عن عقبة بن عامر وعمار بن ياسر وغيرهما لا محمد بن موسى انتهى محمود الامام

2 / 157