البداية والنهاية
البداية والنهاية
ناشر
مطبعة السعادة
پبلشر کا مقام
القاهرة
الْقُرْآنِ وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّ وَفْدَهُمْ كَانُوا إِذَا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ خَلَّفُوا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ فِي رِحَالِهِمْ فَإِذَا رَجَعُوا وَسْطَ النَّهَارِ جَاءَ هُوَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْعِلْمِ فَاسْتَقْرَأَهُ الْقُرْآنَ فَإِنْ وَجَدَهُ نَائِمًا ذَهَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَلَمْ يَزَلْ دَأْبُهُ حَتَّى فَقُهَ فِي الْإِسْلَامِ وَأَحَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُبًّا شَدِيدًا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. قَالَ: كَانَ مِنْ آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى ثَقِيفٍ قَالَ «يَا عُثْمَانُ تَجَوَّزْ فِي الصَّلَاةِ، وَاقْدُرِ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ» وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي، قَالَ: «أَنْتَ إِمَامُهُمْ فَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أذانه أجرا» رواه أبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَرَوَى احمد عن عفان عن وهب وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَائِدَةَ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عن داود ابن أَبِي عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّ آخِرَ مَا فَارَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِفِ أَنْ قَالَ «إِذَا صَلَّيْتَ بِقَوْمٍ فَخَفِّفْ بِهِمْ حَتَّى وَقَّتَ لِي اقْرَأْ باسم ربك الّذي خلق، وَأَشْبَاهِهَا مِنَ الْقُرْآنِ» وَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ حَدَّثَ عثمان ابن أَبِي الْعَاصِ. قَالَ: آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ قَالَ: «إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا فَخَفِّفْ بِهِمُ الصَّلَاةَ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى وَبُنْدَارٍ كلاهما عن محمد بن جعفر عن عبد ربه. وَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطَّائِفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَقُولُ اسْتَعْمَلَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الطائف، فكان آخر ما عهد إِلَيَّ أَنْ قَالَ «خَفِّفْ عَنِ النَّاسِ الصَّلَاةَ» تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي مُوسَى- هُوَ ابْنُ طَلْحَةَ- أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمَهُ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَمَّ قَوْمًا فليخفف بهم فان فيهم الضعيف والكبير وَذَا الْحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ سَمِعْتُ أَشْيَاخًا مِنْ ثَقِيفٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وأمّ قومك وإذا أممت قوما فخفف بِهِمُ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ يَقُومُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَالْمَرِيضُ وَذُو الْحَاجَةِ» وَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَالَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي، قَالَ «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خِنْزَبٌ، فَإِذَا أَنْتَ حَسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ باللَّه مِنْهُ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا» قال
5 / 31