1333

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ حَرَقَانِيَّةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أرخى طرفها بَيْنَ كَتِفَيْهِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. وَرَوَى أَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ الْقَاضِي عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ دَخَلَ مَكَّةَ أَبْيَضَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ عائشة:
كَانَ لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ أَبْيَضَ وَرَايَتُهُ سَوْدَاءَ تُسَمَّى العقاب، وكانت قطعة من مرط مرجل. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا شُعْبَةُ عن عبد الله بْنِ قُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ وَقَالَ لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِي طُوًى وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُعْتَجِرًا بِشُقَّةِ بُرْدٍ حِبَرَةٍ حَمْرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيَضَعُ رَأْسَهُ تَوَاضُعًا للَّه حِينَ رَأَى مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ حَتَّى إِنَّ عُثْنُونَهُ لَيَكَادُ يَمَسُّ وَاسِطَةَ الرَّحْلِ. وقال الحافظ البيهقي أنبأ أبو عبد الله الحافظ أنبا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدسي ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَذَقْنُهُ عَلَى راحلته متخشعا. وقال أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَاعِدٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ ابن مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ، فَقَالَ «هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ من قريش تَأْكُلُ الْقَدِيدَ» قَالَ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سليمان بن فارس وأحمد بن يحيى ابن زُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ مَوْصُولًا. ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي عَنْ أبى عبد الله محمد ابن يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسٍ مرسلا وَهُوَ الْمَحْفُوظُ وَهَذَا التَّوَاضُعُ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ عِنْدَ دُخُولِهِ ﷺ مَكَّةَ فِي مِثْلِ هَذَا الْجَيْشِ الْكَثِيفِ الْعَرَمْرَمِ بِخِلَافِ مَا اعْتَمَدَهُ سُفَهَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا بَابَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُمْ سُجُودٌ- أَيْ رُكَّعٌ- يَقُولُونَ حِطَّةٌ فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ حِنْطَةٌ فِي شعرة. وقال البخاري ثنا القاسم بْنُ خَارِجَةَ ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ الَّتِي بأعلى مكة، تابعه أبو أسامة ووهب فِي كَدَاءٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عام الفتح من أعلا مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ وَهُوَ أَصَحُّ إِنْ أَرَادَ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَصَحُّ مِنَ الْمُسْنَدِ الْمُتَقَدِّمِ انْتَظَمَ الكلام والا فكداء بالمدهى المذكورة في الروايتين وهي في أعلا مكة وكدي مقصور فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْأَنْسَبُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ ﵇

4 / 293