1260

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الصباغ في مسائله، وَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي تَعْلِيقَتِهِ، وَصَنَّفَ فِيهِ ابْنُ الْمُسْلِمَةِ جُزْءًا مُنْفَرِدًا لِلرَّدِّ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَحَرَّكُوا بِهِ بَعْدَ السَّبْعِمِائَةِ وَأَظْهَرُوا كِتَابًا فِيهِ نُسْخَةُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي كُتُبِهِمْ، وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَكْذُوبٌ، فَإِنَّ فِيهِ شَهَادَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَدْ كَانَ مَاتَ قَبْلَ زَمَنِ خَيْبَرَ، وَفِيهِ شَهَادَةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، وَفِي آخره وكتبه على بن أبو طَالِبٍ وَهَذَا لَحْنٌ وَخَطَأٌ، وَفِيهِ وَضْعُ الْجِزْيَةِ وَلَمْ تَكُنْ شُرِعَتْ بَعْدُ، فَإِنَّهَا إِنَّمَا شُرِعَتْ أول ما شرعت وأخذ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ. وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ وَفَدُوا فِي حُدُودِ سَنَةِ تِسْعٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ أنا والزبير ابن الْعَوَّامِ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ إِلَى أَمْوَالِنَا بِخَيْبَرَ نَتَعَاهَدُهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَفَرَّقْنَا فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ فَعُدِيَ عَلَيَّ تَحْتَ اللَّيْلِ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِي فَفُدِعَتْ [١] يَدَايَ مِنْ مِرْفَقَيَّ، فَلَمَّا اسْتَصْرَخْتُ على صاحباي فَأَتَيَانِي فَسَأَلَانِي مَنْ صَنَعَ هَذَا بِكَ؟ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَأَصْلَحَا مِنْ يَدِي ثُمَّ قَدِمَا بِي عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ هَذَا عَمَلُ يَهُودَ خيبر. ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّا نُخْرِجُهُمْ إِذَا شِئْنَا، وَقَدْ عَدَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَفَدَعُوا يَدَيْهِ كَمَا بَلَغَكُمْ مَعَ عَدْوَتِهِمْ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ قَبْلَهُ لَا نَشُكُّ أَنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَهُ لَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ مِنْ خَيْبَرَ فَلْيَلْحَقْ بِهِ فَإِنِّي مُخْرِجٌ يَهُودَ فَأَخْرَجَهُمْ.
قُلْتُ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَهْمُهُ الَّذِي بِخَيْبَرَ وَقَدْ كَانَ وَقَفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَشَرَطَ فِي الْوَقْفِ مَا أَشَارَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا هُوَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ النَّظَرَ فِيهِ للأرشد فالأرشد من بناته وبنيه.
قال الحافظ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ: جِمَاعُ أَبْوَابِ السَّرَايَا الَّتِي تُذْكَرُ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ وَقَبْلَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَإِنْ كَانَ تَارِيخُ بَعْضِهَا لَيْسَ بِالْوَاضِحِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي.
سَرِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى بَنِي فَزَارَةَ
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بكر [ابن] أَبِي قُحَافَةَ وَأَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا فَغَزَوْنَا بَنِيَ فَزَارَةَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَشَنَنَّا الغارة فقتلنا على الماء من مر قبلنا، قَالَ سَلَمَةُ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِ مِنَ الذُّرِّيَةِ وَالنِّسَاءِ نَحْوَ الْجَبَلِ وَأَنَا أَعْدُو فِي آثَارِهِمْ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، قَالَ فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ عَلَى الْمَاءِ وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمِ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، قَالَ فَنَفَّلَنِي أبو بكر بنتها،

[١] الفدع محركة اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل حتى ينقلب الكف أو القدم الى انسيها.

4 / 220