1208

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وكان النَّاسُ يَقُولُونَ بَايَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَوْتِ وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُبَايِعْنَا عَلَى الْمَوْتِ ولكن بايعنا على أن لا نَفِرَّ فَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ النَّاسُ وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَهَا إِلَّا الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَاصِقًا بِإِبِطِ نَاقَتِهِ قَدْ ضَبَأَ إِلَيْهَا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ باطل. قال ابن هشام وذكر وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ أَبُو سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَايَعَ لِعُثْمَانَ فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ضعيف لكنه ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ ثُمَّ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالوا آت مُحَمَّدًا وَصَالِحْهُ وَلَا يَكُنْ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أن يرجع عنا عامه هذا فو الله لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَنْوَةً أَبَدًا. فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا قَالَ: قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرجل. فلما انتهى سهل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَكَلَّمَ فَأَطَالَ الْكَلَامَ وَتَرَاجَعَا ثُمَّ جَرَى بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ وَثَبَ عُمَرُ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ بِرَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ بَلَى. قَالَ أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ بَلَى قَالَ أو ليسوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ بَلَى. قَالَ فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا عُمَرُ الْزَمْ غَرْزَهُ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ عُمَرُ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتَ بِرَسُولِ الله قال بلى قال أو لسنا بالمسلمين قال بلى قال أو ليسوا بِالْمُشْرِكِينَ قَالَ بَلَى قَالَ فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا قَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ لن أخالف أمره ولن يضيعني. وكان عُمَرُ ﵁ يَقُولُ مَا زِلْتُ أَصُومُ وَأَتَصَدَّقُ وَأُصَلِّي وَأُعْتِقُ مِنَ الَّذِي صَنَعْتُ يومئذ مخافة كلامي الّذي تكلمته يَوْمَئِذٍ حَتَّى رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا. قَالَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ فَقَالَ سُهَيْلٌ لَا أَعْرِفُ هَذَا وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهمّ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهمّ فَكَتَبَهَا ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو. قَالَ فَقَالَ سُهَيْلٌ: لَوْ شَهِدْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُقَاتِلْكَ. وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، اصْطَلَحَا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَنِ النَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ عَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ وَمَنْ جَاءَ قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ. فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا نَحْنُ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ

4 / 168