1186

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
غريبة وبعضها فيه نظر تركناها. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها ٣٣: ٣٧، ذلك أَنَّ زَيْدًا طَلَّقَهَا فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُهَا إِلَى نَفْسِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهَا مِنْهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﵎ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَقُولُ: زوجكن أهليكن وَزَوَّجَنِيَ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ. وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقُولُ: أَنْكَحَنِيَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ. وَفِيهَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ ٣٣: ٥٣ الآية. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو زَيْنَبَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تقول: زوجكن أهليكن وَزَوَّجَنِيَ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ فَنَزَلَتْ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ ٣٣: ٣٧ ثم قال الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ معلى بن منصور عن محمد مُخْتَصَرًا وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي لَأَدِلُّ عَلَيْكَ بِثَلَاثٍ مَا مِنْ نِسَائِكَ امْرَأَةٌ تَدِلُّ بِهِنَّ أَنَّ جَدِّي وَجَدَّكَ وَاحِدٌ تَعْنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ أَبُو أَبِي النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنِّي أَنْكَحَنِيكَ اللَّهُ ﷿ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنَّ السَّفِيرَ جِبْرِيلُ ﵇. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ- يعنى ابن القاسم- حدّثنا النَّضْرِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِزَيْدٍ اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَهَا فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبَيَّ.
وَقُلْتُ يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بذكرك قالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر رَبِّي ﷿ ثُمَّ قَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذَنٍ قَالَ أَنَسٌ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاتَّبَعْتُهُ فَجَعَلَ يَتَّبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَمَا أَدْرِي أَنَا أخبرته والقوم قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ. قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَنَزَلَ

4 / 146