1151

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُغِلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ قَالَ «مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ غَيْرُكُمْ» تَفَرَّدَ بِهِ الْبَزَّارُ وَقَالَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عن أبى عبيدة عن عبد الله
فَصْلٌ فِي دُعَائِهِ ﵇ عَلَى الْأَحْزَابِ
وكيف صرفهم الله بحوله وقوته استحبابا لِرَسُولِهِ ﷺ وَصِيَانَةً لِحَوْزَتِهِ الشَّرِيفَةِ فَزَلْزَلَ قُلُوبَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الشَّدِيدَةَ فَزَلْزَلَ أَبْدَانَهُمْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- حَدَّثَنَا رُبَيْحُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ شَيْءٍ نَقُولُهُ فَقَدْ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ، قَالَ «نَعَمْ، اللَّهمّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا» قَالَ فَضَرَبَ اللَّهُ وُجُوهَ أعدائه بِالرِّيحِ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ- وَهُوَ الْعَقَدِيُّ- عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَذَكَرَهُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ عَنْ جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى مَسْجِدَ الْأَحْزَابِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَدْعُو عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ قَالَ ثُمَّ جَاءَ وَدَعَا عَلَيْهِمْ وَصَلَّى. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ «اللَّهمّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ. اللَّهم اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ. وَفِي رِوَايَةٍ اللَّهمّ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ» وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فيما وَصَفَ اللَّهُ مِنَ الْخَوْفِ وَالشِّدَّةِ لِتَظَاهُرِ عَدُوِّهِمْ عَلَيْهِمْ وَإِتْيَانِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ. قَالَ ثُمَّ إِنَّ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودِ ابن عَامِرِ بْنِ أُنَيْفِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ قُنْفُذِ بن هلال بن خلاوه بن أشجع ابن رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّ قَوْمِي لَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا أَنْتَ فِينَا رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَخَذِّلْ عَنَّا إِنِ اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ» فَخَرَجَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَتَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَ لَهُمْ نَدِيمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: يَا بَنِي

4 / 111