1119

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
عن الكلم المحكم اللاء مِنْ ... لَدَى اللَّهِ ذِي الرَّأْفَةِ الْأَرْأَفِ
رَسَائِلُ تُدْرَسُ فِي الْمُؤْمِنِينَ ... بِهِنَّ اصْطَفَى أَحْمَدَ الْمُصْطَفِي
فَأَصْبَحَ أَحْمَدُ فِينَا عَزِيزًا ... عَزِيزَ الْمُقَامَةِ وَالْمَوْقِفِ
فَيَا أَيُّهَا الْمُوعِدُوهُ سَفَاهًا ... وَلَمْ يَأْتِ جَوْرًا وَلَمْ يَعْنُفِ
أَلَسْتُمْ تَخَافُونَ أَدْنَى الْعَذَابِ ... وَمَا آمِنُ اللَّهِ كَالْأَخْوَفِ
وَأَنْ تُصْرَعُوا تَحْتَ أَسْيَافِهِ ... كَمَصْرَعِ كَعْبٍ أَبِي الْأَشْرَفِ
غَدَاةَ رَأَى اللَّهُ طُغْيَانَهُ ... وَأَعْرَضَ كَالْجَمَلِ الْأَجْنَفِ
فَأَنْزَلَ جِبْرِيلَ فِي قَتْلِهِ ... بِوَحْيٍ إِلَى عَبْدِهِ مُلْطَفِ
فَدَسَّ الرَّسُولُ رَسُولًا لَهُ ... بِأَبْيَضَ ذِي هَبَّةٍ مُرْهَفِ
فَبَاتَتْ عُيُونٌ لَهُ مُعْوِلَاتٌ ... مَتَى يُنْعَ كَعْبٌ لَهَا تَذْرِفُ
وَقُلْنَ لِأَحْمَدَ ذَرْنَا قَلِيلًا ... فَإِنَّا مِنَ النَّوْحِ لِمَ نَشْتَفِ
فَخَلَّاهُمُ ثُمَّ قَالَ اظْعَنُوا ... دُحُورًا عَلَى رَغْمِ الْآنُفِ
وَأَجْلَى النَّضِيرَ إِلَى غُرْبَةٍ ... وَكَانُوا بِدَارٍ ذَوِي زُخْرُفِ
إِلَى أَذَرِعَاتٍ رِدَافًا وَهُمْ ... عَلَى كُلِّ ذِي دَبَرٍ أَعْجَفِ
وتركنا جوابها أيضا من سمال اليهوى قَصْدًا ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى حُكْمَ الْفَيْءِ وَأَنَّهُ حَكَمَ بِأَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَلَّكَهَا لَهُ فَوَضَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا رِكَابٍ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً فَكَانَ يَعْزِلُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿. ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى حُكْمَ الْفَيْءِ وَأَنَّهُ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ عَلَى مِنْوَالِهِمْ وَطَرِيقَتِهِمْ ولِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله شَدِيدُ الْعِقابِ ٥٩: ٧. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَارِمٌ وَعَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لَهُ مِنْ مَالِهِ النَّخْلَاتِ أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ قَالَ: فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أن آتى نبي الله ﷺ فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطُوهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِيهِنَّ فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي وَجَعَلَتْ تَقُولُ: كَلَّا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لا أعطيكهن وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ أَوْ كَمَا قَالَتْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَكِ كَذَا وَكَذَا وَتَقُولُ كَلَّا وَاللَّهِ قَالَ

4 / 79