1053

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
لِأَصْحَابِ بِدْرٍ مِنَ الْفَضِيلَةِ فَلَّمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجُمُعَةَ وَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِالْجِدِّ وَالْجِهَادِ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَصِلَاتِهِ فَدَعَا بِلَأْمَتِهِ فَلَبِسَهَا ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ قَالُوا: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَمْكُثَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ أَعْلَمُ باللَّه وَمَا يُرِيدُ وَيَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ امْكُثْ كَمَا أَمَرْتَنَا فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا أَخَذَ لَأْمَةَ الْحَرْبِ وَأَذَّنَ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْعَدُوِّ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يُقَاتِلَ وَقَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَأَبَيْتُمْ إِلَّا الْخُرُوجَ فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَأْسِ إِذَا لَقِيتُمُ العدو وانظروا ماذا أمركم الله به فافعلوا. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ فَسَلَكُوا عَلَى الْبَدَائِعِ وَهُمْ أَلْفُ رَجُلٍ وَالْمُشْرِكُونَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ فَمَضَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بِأُحِدٍ ورجع عنه عبد الله بن أبىّ ابن سَلُولَ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ فَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَبْعِمِائَةٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي أَنَّهُمْ بَقُوا فِي سَبْعِمِائَةِ مُقَاتِلٍ قَالَ وَالْمَشْهُورُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُمْ بَقُوا فِي أَرْبَعِمِائَةِ مُقَاتِلٍ كَذَلِكَ رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ أَصْبَغَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقِيلَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ سَبْعُمِائَةٍ فاللَّه أَعْلَمُ. قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَكَانَ عَلَى خَيْلِ الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَكَانَ مَعَهُمْ مِائَةُ فَرَسٍ وكان لواؤه مع عثمان بن طلحة قَالَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَرَسٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ الْوَقْعَةَ كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا قَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رؤياه عل أَصْحَابِهِ قَالَ لَهُمْ إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدَعُوهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا فَإِنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بَشَرِّ مُقَامٍ وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ فِيهَا وَكَانَ رَأْيُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابن سَلُولَ مَعَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ أَكْرَمَ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ كَانَ فَاتَهُ بَدْرٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْرُجْ بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا لَا يَرَوْنَ أَنَّا جَبُنَّا عَنْهُمْ وَضَعُفْنَا فقال عبد الله ابن أُبَيٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فو الله مَا خَرَجْنَا مِنْهَا إِلَى عَدُوٍّ قَطُّ إِلَّا أَصَابَ مِنَّا وَلَا دَخَلَهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَصَبْنَا مِنْهُ. فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَقَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ نَدِمَ النَّاسُ وَقَالُوا اسْتَكْرَهْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِمَ يَكُنْ لَنَا ذَلِكَ فَلَمَّا خَرَجَ عَلَيْهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ شِئْتَ فَاقْعُدْ فَقَالَ مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أَلْفٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّوْطِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَأُحُدٍ انْخَزَلَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِثُلْثِ النَّاسِ وَقَالَ أَطَاعَهُمْ وَعَصَانِي مَا نَدْرِي عَلَامَ نَقْتُلُ أَنْفُسَنَا هَاهُنَا أَيُّهَا النَّاسُ. فَرَجَعَ بِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ وَالرَّيْبِ وَاتَّبَعَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ السُّلَمِيُّ وَالِدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَنْ لَا تَخْذُلُوا قَوْمَكُمْ وَنَبِيَّكُمْ عِنْدَ مَا حَضَرَ مِنْ عدوهم. قالوا لو نعلم انكم تقاتلون ما أسلمناكم

4 / 13