الناس بالإسراج والإلجام، وأخذ الأهبة، فتشوف قحطبة فلم ير شيئا يروعه. فقال لخالد: ما هذا الرأي؟ فقال: أما ترى الوحش قد أقبلت؟ إن وراءها لجمعا يكشفها فما تمالك الناس أن يتأهبوا حتى رأوا الطليعة، ولولا علم خالد بالصيد لكان ذلك العسكر قد اصطلم.
وعذل بعض أبناء الملوك في الاستهتار بالصيد، والشغف به، وقيل له أنه هزل وكان أديبا فقال:
ربما أغندو إلى الصيد معي ... فتية هزلهم في الصيد جد
ألفوا الحرب فلما ظفروا ... فتحاملوا أن يعاديهم أحد
واستقام الناس طرا لهم ... فغدوا ليس يرى فيهم أود
وتقاضت عادة الحرب وما ... جمعوه من عتاد وعدد
وجدوا في الصيد منها شبها ... فابتغوها في معاناة الطرد
لترى عادتهم جارية ... لهم باقية لا تفتقد
ولما شهد أبو علقمة المري عن د سوار أو غيره من القضاة وقف في قبول شهادته، فقال له أبو علقمة: لم وقفت في إجازة شهادتي؟ قال: بلغني أنك تلعب بالكلاب والصقور، قال: من خبرك أني ألعب بها فقد أبطل، وإن كان بلغك أني أصطاد بها فقد صدق من أبلغك، وأني أخبرك أني جاد في الاصطياد بها، غير هازل ولا لاعب، فهل وقف مبلغك على الفرق بين الجد واللعب؟ قال: ما وقف ولا أوقفته عليه، وأجاز شهادته.
صفحہ 28
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري