407

بیان شرع

بيان الشرع لمحمد الكندي 14 15 16

اصناف

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا إن على المفسد لاعتكافه بالجماع على معنى التعمد كما مضى ذكره من الكفارة مع فساد اعتكافه ما على المجامع في شهر رمضان لأنه منزلته عندهم، ولا أعلم في الكفارة فيه عندهم بدنة، وقد مضى ذكر الكفارة لشهر رمضان. ومدار ما يخرج عليه معنى الكفارة معهم عتق رقبة أو صام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، وإن صام شهرا على قول من يقول بذلك في شهر رمضان رجوت أن يجوز على معنى السنة إذا أعاد اعتكافه لأنه ليس بأشد عندي من شهر رمضان رجوت أن لا يجوز له ذلك والنهي فيهما واحد.

ومنه: واختلفوا في المعتكف يقبل أو يباشر، فقال عطاء: لا يفسد جوازه إلا الوقاع نفسه وبه نأخذ. قال الشافعي: قال أبو بكر: كذلك نقول. قال أبو ثور: إذا جامع دون ذكر الفرج فسد اعتكافه. وقال أصحاب الرأي: يشبه ذلك مذهب المزني.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في قول أصحابنا إنه إذا جامع دون الفرج فأنزل النطفة متعمدا لذلك كان المجامع بمعنى ما يلزم فيه، وإذا ل ينزل وإنما قبل أو لمس شيئا من بدنها بيده أو بفرجه فلا أعلمه /150/ يقوم مقام الجماع المفسد للصوم والاعتكاف.

ومنه: واختلفوا في الطيب للمعتكف، فرخص فيه أكثرهم، وممن رخص فيه مالك بن أنس والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال عطاء: لا تتطيب المعتكفة. وقال: لا يقطع ذلك اعتكافها. وقال معمر: يكره أن تتطيب المعتكفة.

قال أبو بكر: لا معنى لكراهية من كره ذلك، ولعل عطاء إنما يكره لها أن تتطيب من حهة ما نهى عن ذلك النساء عند الخروج إلى المساجد.

قال أبو سعيد: لا يحضرني من قول أصحابنا في مثل هذا شيء أعرفه، ولكني لا أجد شيئا يمنع الطيب للمعتكف، ويحسن عندي ما قال أبو بكر في هذا الموضع وما ذهب إليه من منع الطيب للمرأة.

صفحہ 176