908

بيان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایڈیٹر

محمد مظهر بقا

ناشر

دار المدني

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِنْ أَرَادَ بِالْمُطَابَقَةِ بَيَانَ مَعْنَى السُّؤَالِ وَحُكْمَهُ، فَقَدْ حَصَّلَ الْمُطَابَقَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَالزِّيَادَةُ لَا تَنْفِي الْبَيَانَ.
الْخَامِسُ - لَوْ عَمَّ الْعَامُّ الْوَارِدُ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، لَكَانَ الْعُمُومُ مُسْتَلْزِمًا لِلْحُكْمِ بِأَحَدِ الْمَجَازَاتِ بِالتَّحَكُّمِ.
وَالتَّالِي بِالْبَاطِلِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّا نَجْزِمُ حِينَئِذٍ أَنَّ صُورَةَ السَّبَبِ مُرَادَةٌ مِنَ الْعَامِّ الْوَارِدِ عَلَيْهَا. وَصُورَةُ السَّبَبِ أَحَدُ مَجَازَاتِ الْعَامِّ ; لِأَنَّ كُلَّ بَعْضٍ مِنْهُ مَجَازٌ، فَيَلْزَمُ الْحُكْمُ بِأَحَدِ الْمَجَازَاتِ بِالتَّحَكُّمِ ; لِأَنَّ نِسْبَةَ الْعُمُومِ إِلَى جَمِيعِ الصُّوَرِ الْمُنْدَرِجَةِ تَحْتَهُ مُتَسَاوِيَةٌ. فَالْجَزْمُ بِأَحَدِهَا دُونَ غَيْرِهِ تَحَكُّمٌ.
أَجَابَ بِأَنَّهُ إِنْ أَرَدْتُمْ إِرَادَةَ صُورَةِ السَّبَبِ عَدَمَهَا بِالنَّظَرِ إِلَى الْعَامِّ دُونَ أَمْرٍ خَارِجِيٍّ فَمُسَلَّمٌ.
لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ كَوْنَ الْعَامِّ نَصًّا فِي الْبَعْضِ خَارِجِيٌّ بِقَرِينَةٍ، وَهِيَ وُرُودُ الْخِطَابِ بَيَانًا لِذَلِكَ الْبَعْضِ. وَإِنْ أَرَدْتُمْ بِعَدَمِهَا الْعَدَمَ مُطْلَقًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ.
[مَسْأَلَةٌ الْمُشْتَرَكُ يَصِحُّ إِطْلَاقُهُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ مَجَازًا لَا حَقِيقَةً]
ش - اللَّفْظُ الْمُشْتَرَكُ يَصِحُّ إِطْلَاقُهُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ مَجَازًا لَا حَقِيقَةً، كَإِطْلَاقِ الْقُرْءِ عَلَى الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ مَعًا.
وَكَذَلِكَ يَصِحُّ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ عَلَى مَدْلُولِهِ الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ مَعًا، كَإِطْلَاقِ لَفْظِ النِّكَاحِ عَلَى الْوَطْءِ وَالْعَقْدِ.
وَنُقِلَ عَنِ الْقَاضِي وَالْمُعْتَزِلَةِ أَنَّهُ يَصِحُّ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ حَقِيقَةً إِنْ صَحَّ الْجَمْعُ بَيْنَ مَعْنَيَيْهِ، كَالْعَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجَارِيَةِ وَالْبَاصِرَةِ.
وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، كَالْقُرْءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ، لَا يَصِحُّ إِطْلَاقُهُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ.

2 / 161