797

بيان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایڈیٹر

محمد مظهر بقا

ناشر

دار المدني

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَفِيهَا تَعَسُّفٌ.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَمُتَابِعُوهُ: أَوَّلًا: الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ بِعَيْنِهِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ.
ثُمَّ قَالَ الْقَاضِي: ثَانِيًا: إِنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ، أَيْ يَسْتَلْزِمُهُ.
ثُمَّ اقْتَصَرَ قَوْمٌ مِنَ الْقَائِلِينَ بِكَوْنِهِ نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ، أَوْ يَسْتَلْزِمُهُ، وَلَا يَكُونُ النَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ أَمْرًا بِضِدِّهِ، وَلَا مُسْتَلْزِمًا لَهُ.
وَقَالَ الْقَاضِي: وَالنَّهْيُ كَذَلِكَ فِيهِمَا، أَيِ النَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ أَمْرٌ بِضِدِّهِ أَوْ يَقْتَضِيهِ عَقْلًا.
ثُمَّ مِنَ الْقَائِلِينَ بِكَوْنِ الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ أَوْ مُسْتَلْزِمًا لَهُ، مَنْ قَالَ: إِنَّ أَمْرَ الْإِيجَابِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ أَوْ مُسْتَلْزِمٌ لَهُ، لَا أَمْرَ النَّدْبِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَخُصُّ بِهِ.
ش - احْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ لَا يَكُونُ نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ، وَلَا يَقْتَضِيهِ عَقْلًا بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ، أَوْ مُقْتَضِيًا لِلنَّهْيِ عَنْ ضِدِّهِ بِطَرِيقِ التَّضَمُّنِ، لَمْ يَحْصُلِ الْأَمْرُ بِدُونِ تَعَقُّلِ الضِّدِّ، وَتَعَقُّلِ الْكَفِّ عَنِ الضِّدِّ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَلِأَنَّ الْأَمْرَ حِينَئِذٍ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ النَّهْيِ عَنْ ضِدِّهِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الضِّدِّ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ تَعَقُّلِ الْكَفِّ عَنِ الضِّدِّ ; لِأَنَّ الْكَفَّ عَنِ الضِّدِّ مَطْلُوبُ النَّهْيِ، وَالنَّهْيُ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ تَصَوُّرِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ، لِامْتِنَاعِ طَلَبِ غَيْرِ الْمُتَصَوَّرِ، وَتَعَقُّلُ الْكَفِّ عَنِ الضِّدِّ لَا يُعْقَلُ بِدُونِ تَعَقُّلِ الضِّدِّ.
وَأَمَّا انْتِفَاءُ التَّالِي - فَلِأَنَّا نَقْطَعُ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ يَطْلُبُ شَيْئًا مَعَ الذُّهُولِ عَنْ ضِدِّهِ وَالْكَفِّ عَنْهُ.
وَاعْتُرِضَ عَلَى هَذَا الدَّلِيلِ بِمَنْعِ انْتِفَاءِ التَّالِي ; فَإِنَّا لَا نُسَلِّمُ تَحَقُّقَ

2 / 50