295

بيان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایڈیٹر

محمد مظهر بقا

ناشر

دار المدني

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْوَاجِبَ: مَا يَسْتَحِقُّ تَارِكُهُ الْعَذَابَ، وَالْحَرَامُ: مَا يَسْتَحِقُّ فَاعِلُهُ الْعَذَابَ.
فَالتَّعْذِيبُ بِمُبَاشَرَةِ بَعْضِ الْأَفْعَالِ وَتَرْكِ بَعْضِهَا قَبْلَ بَعْثَةِ الرُّسُلِ لَازِمٌ لِمَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَهُوَ مُنَافٍ لِمُقْتَضَى الْآيَةِ، فَيَكُونُ مَذْهَبُهُمْ مُسْتَلْزِمًا لِخِلَافِ مُقْتَضَى الْآيَةِ، أَيْ لِمَنَافِيهِ. وَإِذَا كَانَ اللَّازِمُ مُنَافِيًا لِشَيْءٍ يَكُونُ الْمَلْزُومُ مُنَافِيًا لَهُ، فَيَكُونُ مَذْهَبُهُمْ مُنَافِيًا لِمُقْتَضَى الْآيَةِ. وَمُقْتَضَى الْآيَةِ ثَابِتٌ فَيَلْزَمُ انْتِفَاءُ مَذْهَبِهِمْ.
فَإِنْ قِيلَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّعْذِيبَ بِمُبَاشَرَةِ بَعْضِ الْأَفْعَالِ وَتَرْكِ بَعْضِهَا لَازِمٌ لِمَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ، بَلِ اسْتِحْقَاقُ التَّعْذِيبِ بِمُبَاشَرَةِ بَعْضِهَا وَتَرْكِ بَعْضِهَا يَكُونُ لَازِمًا لِمَذْهَبِهِمْ، وَاسْتِحْقَاقُ التَّعْذِيبِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَذَابَ ; لِجَوَازِ الْعَفْوِ، فَلَا يَكُونُ مَذْهَبُهُمْ مُسْتَلْزِمًا لِمَا هُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى الْآيَةِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ مَذْهَبَ الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّ تَعْذِيبَ الْعَبْدِ عَلَى ارْتِكَابِ الصَّغَائِرِ قَبْلَ التَّوْبَةِ، وَعَلَى الْكَبَائِرِ بَعْدَهَا وَاجِبٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيَكُونُ التَّعْذِيبُ لَازِمًا لِاسْتِحْقَاقِ الْعَذَابِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ.
ش - هَذَا دَلِيلُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى أَنَّ الْحُسْنَ وَالْقُبْحَ ذَاتِيَّيْنِ لِلْفِعْلِ.

1 / 305