بيان مختصر
بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
ایڈیٹر
محمد مظهر بقا
ناشر
دار المدني
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
پبلشر کا مقام
السعودية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مُخْتَارٍ، صَحِيحًا، لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرَ مُخْتَارٍ ; لِأَنَّ التَّرْدِيدَ الْمَذْكُورَ يَطَّرِدُ فِيهِ، بِأَنْ يُقَالَ: فِعْلُهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَازِمًا أَوْ جَائِزًا. وَالْأَوَّلُ يَكُونُ ضَرُورِيًّا، وَالثَّانِي إِنِ افْتَقَرَ إِلَى مُرَجِّحٍ عَادَ التَّقْسِيمُ فِيهِ، وَإِلَّا فَهُوَ اتِّفَاقِيٌّ. لَكِنَّ فِعْلَ اللَّهِ تَعَالَى بِالِاخْتِيَارِ اتِّفَاقًا، فَلَا يَكُونُ الدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ صَحِيحًا.
الثَّالِثُ: أَنَّ الدَّلِيلَ الْمَذْكُورَ لَوْ كَانَ صَحِيحًا، لَزِمَ أَنْ لَا يُوصَفَ فِعْلُ الْعَبْدِ بِحُسْنٍ وَلَا قُبْحٍ شَرْعًا ; لِأَنَّ فِعْلَ الْعَبْدِ غَيْرُ مُخْتَارٍ لِمَا ذَكَرْتُمْ، وَغَيْرُ الْمُخْتَارِ لَا يَتَّصِفُ بِالْحُسْنِ وَالْقُبْحِ شَرْعًا بِالْإِجْمَاعِ.
اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ نَقْضٌ إِجْمَالِيٌّ لِلِاسْتِدْلَالِ الْمَذْكُورِ.
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ فِعْلَ الْعَبْدِ جَائِزٌ صُدُورُهُ عَنْهُ وَلَا صُدُورُهُ، نَظَرًا إِلَى ذَاتِ الْفِعْلِ، وَتَرْجِيحُ صُدُورِهِ عَلَى لَا صُدُورِهِ بِاخْتِيَارِ الْعَبْدِ وَعِنْدَ تَعَلُّقِ اخْتِيَارِهِ بِالْفِعْلِ يَكُونُ لَازِمًا. وَاللُّزُومُ بِاخْتِيَارِهِ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْفِعْلِ مُخْتَارًا ; لِأَنَّ لُزُومَ صُدُورِ الْفِعْلِ عَنِ الْعَبْدِ بِشَرْطِ تَعَلُّقِ الِاخْتِيَارِ بِهِ، لَا يُنَافِي كَوْنَهُ مَقْدُورًا عَلَيْهِ.
ش - لَمَّا ذَكَرَ إِبْطَالَ الْمَذْهَبَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِلْمُعْتَزِلَةِ، شَرَعَ فِي إِبْطَالِ مَذْهَبِ الْجِبَائِيَّةِ.
1 / 301