بيان مختصر
بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
ایڈیٹر
محمد مظهر بقا
ناشر
دار المدني
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
پبلشر کا مقام
السعودية
فَلَا يَتَحَقَّقُ التَّسَاوِي، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْجَامِعَ مَا اشْتَرَكَا فِيهِ مِنَ التَّسَبُّبِ الْمَضْبُوطِ عُرْفًا.
أَوْ بِأَنَّ إِفْضَاءَهُ فِي الْفَرْعِ مِثْلُهُ أَوْ أَرْجَحُ، كَمَا لَوْ كَانَ أَصْلُهُ الْمُغْرِي لِلْحَيَوَانِ. فَإِنَّ انْبِعَاثَ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى الْقَتْلِ طَلَبًا لِلتَّشَفِّي أَغْلَبُ مِنَ انْبِعَاثِ الْحَيَوَانِ بِالْإِغْرَاءِ بِسَبَبِ نُفْرَتِهِ وَعَدَمِ عِلْمِهِ، فَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ أَصْلَيِّ التَّسَبُّبِ، فَإِنَّهُ اخْتِلَافُ فَرْعٍ وَأَصْلٍ.
كَمَا يُقَاسُ الْإِرْثُ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ عَلَى الْقَاتِلِ فِي مَنْعِ الْإِرْثِ، وَلَا يُفِيدُ أَنَّ التَّفَاوُتَ فِيهِمَا مُلْغًى لِحِفْظِ النَّفْسِ، كَمَا أُلْغِيَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ قَطْعِ الْأُنْمُلَةِ وَقَطْعِ الرَّقَبَةِ. فَإِنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ إِلْغَاءِ الْعَالَمِ إِلْغَاءُ الْحُرِّ.
ص - الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: اخْتِلَافُ جِنْسِ الْمَصْلَحَةِ، كَقَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ: أَوْلَجَ فَرْجًا فِي فَرْجٍ مُشْتَهًى طَبْعًا مُحَرَّمٍ شَرْعًا فَيُحَدُّ كَالزَّانِي.
فَيُقَالُ: حِكْمَةُ الْفَرْعِ الصِّيَانَةُ عَنْ رَذِيلَةِ اللِّوَاطِ، وَفِي الْأَصْلِ دَفْعُ مَحْذُورِ اخْتِلَافِ الْأَنْسَابِ، فَقَدْ يَتَفَاوَتَانِ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ.
وَحَاصِلُهُ مُعَارَضَةٌ، وَجَوَابُهُ كَجَوَابِهِ بِحَذْفِ خُصُوصِ الْأَصْلِ.
ص - الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: مُخَالَفَةُ حُكْمِ الْفَرْعِ لِحُكْمِ الْأَصْلِ، كَالْبَيْعِ عَلَى النِّكَاحِ وَعَكْسِهِ.
وَجَوَابُهُ بِبَيَانِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَحَلِّ الَّذِي اخْتِلَافُهُ شَرْطٌ لَا فِي حُكْمٍ وَبَيَانٍ.
ص - الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: الْقَلْبُ.
قَلْبٌ لِتَصْحِيحِ مَذْهَبِهِ، وَقَلْبٌ لِإِبْطَالِ مَذْهَبِ الْمُسْتَدِلِّ صَرِيحًا، وَقَلْبٌ بِالِالْتِزَامِ.
الْأَوَّلُ: لُبْثٌ، فَلَا يَكُونُ قُرْبَةً بِنَفْسِهِ، كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.
فَيَقُولُ الشَّافِعِيُّ: فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الصَّوْمُ، كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.
الثَّانِي: عُضْوُ وَضَوْءٍ، فَلَا يَكْتَفِي فِيهِ بِأَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ، كَغَيْرِهِ.
فَيَقُولُ الشَّافِعِيُّ: فَلَا يَتَقَدَّرُ بِالرُّبُعِ.
الثَّالِثُ: عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَيَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ بِالْعِوَضِ، كَالنِّكَاحِ.
فَيَقُولُ الشَّافِعِيُّ: فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ ; لِأَنَّ مَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ قَالَ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ، فَإِذَا انْتَفَى اللَّازِمُ انْتَفَى الْمَلْزُومُ.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
3 / 232