13

بيان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ایڈیٹر

محمد مظهر بقا

ناشر

دار المدني

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْإِضَافَةَ إِلَى الْمَعْلُومِ الْمُتَعَلِّقِ خَارِجَةٌ عَنِ الْعِلْمِ الْمُضَافِ إِلَى الْجُمْلَةِ الْمَذْكُورَةِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ عِلْمِ الْأُصُولِ هُوَ الْعِلْمُ الْمُضَافُ، لَا الْعِلْمُ الْمُطْلَقُ.
وَلَئِنْ سَلَّمْنَا خُرُوجَهَا، لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّعْرِيفَ بِالْأَمْرِ الْخَارِجِيِّ لَيْسَ بِحَدٍّ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِّ: الْمُعَرِّفُ الْجَامِعُ الْمَانِعُ، لَا الْحَدَّ الْحَقِيقِيَّ الْمُرَكَّبَ مِنَ الذَّاتِيَّاتِ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الْقَوَاعِدَ تَنَاوَلَتْ خَبَرَ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَاعِدَةٌ ظَنِّيَّةٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا؟ وَأُجِيبَ عَنْهُ لِاخْتِلَافِ الْجِهَتَيْنِ صَحَّ ذَلِكَ ; إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ يُفِيدُ الظَّنَّ. وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ يُسَمَّى مَظْنُونًا. وَمِنْ جِهَةِ أَنَّهُ دَلَّ الْقَاطِعَ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعَ الظَّنِّ، يَكُونُ مَعْلُومًا.
وَفِيهِ نَظَرٌ; لِأَنَّ الْقَاطِعَ دَلَّ عَلَى الْعِلْمِ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى الْعِلْمِ بِنَفْسِهِ. فَلَا يَكُونُ مَعْلُومًا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ.
بَلِ الْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِيَاسِ، وَخَبَرِ الْوَاحِدِ قَاعِدَةٌ. بَلْ كَوْنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُفِيدًا لِلظَّنِّ قَاعِدَةٌ. فَالظَّنُّ مُتَعَلِّقٌ بِمَا أَفَادَهُ، وَالْعِلْمُ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِهِ. وَلَا امْتِنَاعَ فِي تَعَلُّقِ الْعِلْمِ بِشَيْءٍ يَكُونُ مَا أَفَادَهُ مَظْنُونًا.
[حد أصول الفقه مضافا]
ش - حَدُّ أُصُولِ الْفِقْهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُضَافٌ - لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ لَقَبٌ - إِنَّمَا يُعْرَفُ إِذَا عُرِفَ مُفْرَدَاتُهُ.
ش - الْأُصُولُ جَمْعُ الْأَصْلِ، وَهُوَ: مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ. وَقِيلَ: مَا يُبْتَنَى عَلَيْهِ الشَّيْءُ.
وَفَسَّرَهَا هَهُنَا بِالْأَدِلَّةِ. وَاللَّامُ فِي " الْأُصُولِ " وَ" الْأَدِلَّةِ " لِلْعَهْدِ. وَالْمَعْهُودُ: الْأُصُولُ الْمُضَافُ، وَالْأَدِلَّةُ السَّمْعِيَّةُ.
وَهَذَا التَّعْرِيفُ لَفْظِيٌّ مُنَاسِبٌ لِمَا فِي اللُّغَةِ ; لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الشَّيْءُ وَيُبْتَنَى عَلَيْهَا.
ش - الْفِقْهُ لُغَةً: الْفَهْمُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤] أَيْ لَا تَفْهَمُونَ. وَفِي الِاصْطِلَاحِ مَا ذَكَرَهُ. وَالْعِلْمُ قَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ.
وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الظَّنِّ وَالتَّقْلِيدِ وَالْيَقِينِ، وَهُوَ الِاعْتِقَادُ الرَّاجِحُ.

1 / 17