بيان مختصر
بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
ایڈیٹر
محمد مظهر بقا
ناشر
دار المدني
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
پبلشر کا مقام
السعودية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَحِينَئِذٍ يَتَوَجَّهُ الْإِشْكَالُ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَعْنَى الْأَوَّلِ نَفْيُ جَمِيعِ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ لِلصَّلَاةِ وَإِثْبَاتُ الطَّهُورِيَّةِ مِنْ بَيْنِهَا.
وَمَعْنَى الثَّانِي نَفْيُ جَمِيعِ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي زَيْدِيَّةٍ زَيْدٍ، وَإِثْبَاتُ الْقِيَامِ مِنْ بَيْنِهَا، وَلَا يَسْتَقِيمُ نَفْيُ جَمِيعِ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ.
أَجَابَ بِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا - أَنَّ الْمُرَادَ بِتَعْمِيمِ النَّفْيِ هَا هُنَا: الْمُبَالَغَةُ فِي تَحَقُّقِ تِلْكَ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ، فَكَأَنَّ قَائِلًا قَالَ: لَا يُعْتَبَرُ صِفَةُ الطَّهُورِيَّةِ لِلصَّلَاةِ فَقِيلَ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ، أَيِ الصِّفَةُ الْمُعْتَبَرَةُ لِلصَّلَاةِ هِيَ الطَّهُورِيَّةُ فَيَكُونُ الْغَرَضُ مِنْ نَفْيِ جَمِيعِ الصِّفَاتِ الْمُبَالَغَةَ فِي إِثْبَاتِ تِلْكَ الصِّفَةِ، لَا نَفْيَ الْكُلِّ عَلَى الْحَقِيقَةِ.
وَالثَّانِي - أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا الْوَصْفَ آكَدُ الْأَوْصَافِ.
فَإِنْ قِيلَ: الْإِشْكَالُ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ إِنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ الِاسْتِثْنَاءِ مُتَّصِلًا، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا.
أُجِيبُ بِأَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ مُفَرَّغٌ، وَالِاسْتِثْنَاءُ الْمُفَرَّغُ مُتَّصِلٌ ; لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الْمُفَرَّغَ مِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ، وَلَاشَيْءَ مِنَ الْمُنْقَطِعِ مِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ ; إِذْ لَا تَعَلُّقَ لِلْمُنْقَطِعِ بِالْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ.
[التَّخْصِيصُ بِالشَّرْطِ]
[تَعْرِيفُ الشَّرْطِ]
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّخْصِيصِ بِالِاسْتِثْنَاءِ شَرَعَ فِي التَّخْصِيصِ بِالشَّرْطِ.
قَالَ الْغَزَّالِيُّ: الشَّرْطُ: مَا لَا يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ دُونَهُ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُوجَدَ الْمَشْرُوطُ عِنْدَهُ، أَيْ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ.
وَأَوْرَدَ عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّهُ دَوْرٌ، إِذْ يَتَوَقَّفُ مَعْرِفَةُ الْمَشْرُوطِ عَلَى مَعْرِفَةِ الشَّرْطِ، وَقَدْ أَخَذَ الْمَشْرُوطُ فِي تَعْرِيفِ الشَّرْطِ. فَيَكُونُ دَوْرًا.
وَأَيْضًا: هَذَا التَّعْرِيفُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ; لِأَنَّ جُزْءَ السَّبَبِ لَا يُوجَدُ الْمُسَبِّبُ دُونَهُ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُوجَدَ الْمُسَبِّبُ عِنْدَهُ مَعَ أَنَّ جُزْءَ السَّبَبِ لَيْسَ بِشَرْطٍ.
وَقِيلَ فِي تَعْرِيفِ الشَّرْطِ هُوَ: مَا يَتَوَقَّفُ تَأْثِيرُ الْمُؤَثِّرِ عَلَيْهِ.
2 / 296