آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Kitab Bayan al-Shara
Muhammad ibn Ibrahim al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
ومن الدليل على أنه لا يكون إلا ما أراد قول الناس: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وليس من شيء كان أو لم يكن إلا والله أراد لما كان أن يكون، ولما لم يكن أن لا يكون فمن وصف ربه بغير هذه الصفة، فقد افترى من العباد إثما عظيما، ووصف الله بغير صفته.
لأن من زعم أن الله أراد من العباد كلهم الإيمان فقد علمت، وعلم أهل العقل أن العباد كلهم لم يكن منهم الإيمان، وقد كان من بعضهم الكفر، فقد كان غير ما أراد الله من قولهم: أهل الجهل هم القدرية، فاسمع إلى صفتهم بأنه أراد أمرا فلم يكن ما أراد، فهذه صفة المغلوبين، المقهورين، المكرهين على خلاف ما أراد -نسخة- أرادوا.
ولأنك تعلم أن كل من أراد شيئا فلم يكن ما أراد، وكان خلاف ما أراد فقد غلب وأكره على خلاف ما أراد، فكفى بهذا من القول فحشا، بل جل ربنا عن هذه الصفة وعز وتكبر، أن يكون يريد شيئا فيكون غير ما يريد، بل هو المريد لجميع الأشياء.
واعلم أني كتبت إليك بجليل القول منا في القدر، ليتضح لك الأمر ويتشعب لك من هذا أصناف، وأبواب كثيرة، لا يمكن لنا شرحها في الكتاب، غير أنك قد عرفت ما بينت لك، ومذهبنا فيه، ولك في ذلك دلالة وكفاية.
ولم أذكر لك باب الاستطاعة قبل الفعل أو بعده أو معه، والحجج منافية بطول الباب وكثرته.
وقولنا: إن الاستطاعة غير المستطيع، وأنها تكون مع الفعل للفعل، وأن الله يحدثها كل وقت مع الفعل، ولا يكون إلا فعل واحد.
والاستطاعة معنا على ضربين: فمنها نعمة، ومنها بلية.
فأما النعمة فهي التي يعمل بها الطاعة.
صفحہ 115