854

سلام عليكم، فإنا نحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو الملك العلي، الماجد الملي، القديم الأزلي، العزيز المقيت، الجبار الذي يحي ويميت، ويفعل ما يريد، وباقي بلا تأميد، وتعالى عن التضديد والتنديد والتجسيد والتحديد، والجيثوثية والكينونية، والأينونية، والواحد المتعالي، لم يزل ولا يزال إلى غير غاية ولا نهاية، ولا بمحدود في الأفكار، ولا المحجوب بالأمتار، ولا مرأى بالأبصار.

سبحانه من عظيم، جل عن تقدير أوهام المتوهمين، ولطيف لطف عن لطيف بحث المتوسمين، ابتدع الأشياء بلا مشير، وكونها بلا تفكير، وقدرها على غير مثال أحسن تقدير، لم يستعن على شيء بأعوان، وإنما قال له: (كن فيكون).

* مسألة:

قال أبو سعيد: معي أنه يجوز أن يقال: لم يزل الله قديرا.

قال أبو سعيد: يقال: صفات الذات، وصفات الفعل، وأسماء الذات، وأسماء الفعال، فصفات الذات ما لم تزل، وصفات الفعل ما تحدث، وأسماء الذات ما لم تزل، وأسماء الفعال ما تحدث؟ وسألته عن أسماء الله، مثل: رحيم وسميع وعليم أهي من أسماء الذات أم الفعل؟

قال: معي أنها هي أسماء الذات.

* مسألة:

من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:

ولا يوصف الله بأنه يشعر، وذلك من الحدث بعد الجهل، وكذلك لا يقال إنه تعالى يفهم ولا يعقل، ولا يدري، وقال: إن الدراية هي العلم.

قال المضيف:

وقد وجدت جواز ذلك في بعض الآثار، قال الشاعر:

صفحہ 54