آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Kitab Bayan al-Shara
Muhammad ibn Ibrahim al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
وأهل الصفات ما قالوا بذلك، ولا قصدوا بقصده، وليس بينهما مشاكلة ولا مشابهة، فكيف استحل هذا القائل بأن يطلق إذا قلنا إن الصفات قديمة، وأن الله لم يزل متكلما بكلامه، وكلامه صفة له قديم، أن يكون شريكا، ومع ذلك فقد ترك الشاهد، لأن الشركة هي أن يتعاونا على شيء يفعل أحدهما بعضه ويفعل آخر بعضا آخر، كالبناء والخياطة وحمل الشيء وما جانس ذلك، أو يملكان عينا بينهما كالعبد والدار والعقار وما أشبه ذلك، أو يكون رضى كل واحد بنفع شيء يكون جزء منه لزيد وآخر لعمرو مثل أن يجعل لأحدهما من خدمة العبد المشترك بينهما يوم له ويوم لشريكه، أو لا يقوم العبد بعمل لأحدهما إلا بقدر ما يقوم به للآخر، وبهذا تكون الشركة بينهما واقعة، ولا يدخل شيء من هذا فيما قال أصحاب الصفات: إن الله عز وجل قديم وكلامه قديم وما الذي ينكر أن يكون الكلام قائما بالله لم يزل به متكلما، ليس بفعل ولا مربوب ولا محدث، لأنه لو كان مخلوقا فإنه لا يخلو إما أن يكون خلقه الله في نفسه فيكون محلا للحوادث وتعالى ربنا عن ذلك أو خلقه قائما بنفسه فيستحيل أن يكون الكلام قائما لأن ما قام بنفسه فهو موصوف والكلام صفة (¬1) والصفة لا تقوم بنفسها بل تقوم بموصوف، وهذا باب يوافقنا
صفحہ 134