484

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا الاتفاق من قول أصحابنا: إن شعور أهل القبلة من بني آدم طاهرة، كانت فيهم أو زايلتهم إلا ما عارضتها من ذلك نجاسة، وأشعارهم تبع لهم، ولا معنى في نجاستها إذا زايلتهم في الحياة ما لم يلحق شيء من جلد أو لحم فيكون بذلك ما مسها نجسا، وأما بيعها فإنه يكره ذلك من وجه أنه لا ينتفع به، ولا يجوز البيع لشيء لا ينتفع به؛ لأنه من الباطل، وإن ثبت لشيء من شعورهم منفعة بعد زواله لم يجز معنا كراهية بيعه، وأما شئت معنى كراهيته لأنه لا ينتفع به. رجع إلى كتاب بيان الشرع [بيان، 7/83]

ومن كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بذنوب من ما فصب على بول الأعرابي، واختلفوا في موضع البول تصيبه الشمس ويجف، فكان الشافعي وأحمد وأبو ثور يقولون لا يطهر إلا بالماء. وفيه قول ثان وهو أن يصلى عليه إذا جف وذهب أثره، ولا يصلى عليه إذا لم يذهب أثره، ولا يجوز أن يصلى على بساط عليه بول وإن ذهب أثره. هذا قول النعمان ومحمد، وقال الشمس تزول النجاسة إذا ذهب الأثر عن الأرض. وروينا عن أبي قلابة أنه قال جفوف الأرض طهورها.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

صفحہ 255