473

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج من معاني قول أصحابنا إن الدماء معهم ثلاثة أضرب: ضرب منها مفسد قليله وكثيره، وهو الدم المسفوح، فيخرج في معاني قولهم بما يشبه الاتفاق أن الدم المسفوح مفسد قليله وكثيره في البدن والثوب بمعنى الصلاة، وأن المصلي به في بدن أو ثوب قليلا أو كثيرا على عمد أو نسيان أو علم أو جهل أن عليه الإعادة في صلاته، أن صلاته لا تتم. والمسفوح في معاني قولهم يخرج بمعنى الاتفاق منهم فيه أنه ما قطع الحديد من الأبدان الصحيحة من جميع ذوات الأرواح البرية، من ذوات الدماء الأصلية من بشر أو دواب أو طير. وفي بعض قولهم: إنه كل دم خرج من جرح طري من هذه الأبدان من هذه الأشياء كلها فهو المسفوح لاحق بما قطع الحديد. وقال من قال: ليس بمسفوح إلا ما قطع، ولا معنى يدل على الفرق فيما قطع الحديد وغيره من الجروح الطرية. وفي بعض قولهم: إن الدم المسفوح من الذبائح دم المذبحة من الأنعام من جميع المحللات من الصيد وغيره، ذلك من الدم فهو غير مسفوح، وقال من قال: إن دم الأوراج مسفوح وما سوى ما خالط اللحوم من غير هذين فغير مسفوح. ويخرج من معاني قولهم إن ما دون الدم المسفوح من الدماء المفسدة يفسد قليله وكثيره في البدن والثوب على التعمد في الصلاة فيه، وأما على النسيان للصلاة في الثوب يختلف فيه إذا كان دون مقدار الظفر أو الدينار أو الدرهم المشبوهين بظفر /64/ الإبهام من اليد، وإذا كان بمقدار فصاعدا على العمد والنسيان في الثوب والبدن، وقد قيل في بعض قولهم: إنه مفسد في البدن قليله وكثيره، وليس حكمه في البدن على النسيان كحكمه في الثوب. وقد قيل إنه واحد لا يختلف حكمه في هذا الفصل في البدن والثوب.

صفحہ 244