458

ومعي إنه على حسب ما جرى من الاختلاف أنه على كل قول قد قيل إن صاحبه يذهب إلى لزوم الصلاة جماعة خلف من قال إنه تجوز خلفهم، لثبوتها، ولعله يذهب من يذهب إلى أنه لم يجد المسلم فالصلاة خلف غيره مخير فيها، أو فرادى، وفي بعض القول أفضل ما لم تثبت الإمامة بالمسلم، وفي بعض القول إن الجماعة أفضل ما وجد ما تجوز الصلاة خلفه، من إذا لم يزد فيها أو ينقص ما لا تجوز الصلاة إلا به. [بيان، 13/170]

من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حول ابن عباس عن يمينه.

قال أبو بكر: وهذا القول أكثر أهل العلم، وممن هذا مذهبه عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وخالد بن يزيد وعروة بن الزبير ومالك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي.

قال أبو بكر: وبه نقول، وفي المسألة قولان: أحدهما عن سعيد بن المسيب أنه قال: يقيمه عن يساره، والقول الثاني عن النخعي، وهو أن الإمام إذا كان خلفه رجل فليقم من خلفه بينه وبين أن يرجع، فإذا جاء أحد قام عن يمينه فإن كان اثنان قام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، واختلفوا في النفر ثلاثة مجتمعون، فقالت طائفة: يقدمون أحدهم، هذا قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وخالد بن يزيد والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح، وبه قال أنس بن مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وكان اين مسعود يرى إذا كانوا ثلاثة قال: يصغوا جميعا، فإذا كانوا أكثر من ذلك قدموا أحدهم، وفعل ذلك عبد الله بن علقمة والأسود، وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وبه قال /177/ النخعي.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بجابر وبخيار بن صخر فأقامهما خلفه.

صفحہ 228