449

/125/ قال أبو سعيد: في عامة قول أصحابنا إنه يجعل ما أدرك من صلاة الإمام آخر صلاته؛ لأنها آخر صلاة الإمام، فهو تبع للإمام، وذلك عندي يشبه معنى ما قيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته" ولا أعلم في قولهم منصوصا إنه يجعل من الصلاة أو صلاته، ويبني عليها إلا معنى ما يشبه ذلك في المقيم إذا صلى مع المسافر ركعة من صلاته، فإنه يخرج من قولهم هاهنا ما يشبه معنى هذا، فقال من قال: يأتي بركعة يضيفها إلى هذه الركعة التي أدركها مع الإمام، ويقعد هنيهة قدر ما يحصل على العقود، ثم يأتي بركعتين يجعلها آخر صلاته، وقال من قال: يأتي بالصلاة صلاة نفسه من أولها، ويجعل هذه الركعة آخر صلاته كما هي آخر صلاة الإمام [بيان، 13/125].

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها"، واختلفوا في الوقت الذي لا يكون المرء مدركا للركعة؟ قال ابن مسعود: من أدرك الركوع فقد أدرك، وبه قال ابن عمر وسعيد بن المسيب وميمون بن مهران وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور وإسحاق، وهذا مذهب مالك النعمان، وروينا عن علي وابن مسعود أنهما قالا: من لا يدرك الركعة فلا يعتد بالسجدة، وقال قتادة وحميد وأصحاب الرأي: إذا وضع يديه على ركبتيه قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن يضع يديه فلا يعتد بها. وفيه قول ثان قاله أبو هريرة قال: من أدرك القوم ركوعا فلا يعتد بتلك الركعة. وفيه قول ثالث قاله الشعبي: إذا انتهيت إلى الصف الآخر ولم يرفعوا رؤوسهم وقد رفع الإمام رأسه، فإن ركع فإن بعضهم أئمة بعض، وقال ابن أبي ليلى: إذا أكبر قبل أن يرفع الإمام رأسه اتبع الإمام، وكان الإمام بمنزلة النائم.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

صفحہ 218