44

بریقہ محمودیہ

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

ناشر

مطبعة الحلبي

ایڈیشن

بدون طبعة

اشاعت کا سال

١٣٤٨هـ

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
تَفْسِيرٍ لِلتَّمَسُّكِ وَلَا يَبْعُدُ الْعِصْمَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الِاعْتِقَادِيَّات وَالنَّجَاةِ إلَى الْعَمَلِيَّاتِ أَوْ الْعِصْمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالنَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ لَا يَخْفَى مَا فِي حُسْنِ اسْتِعْمَالِ التَّمَسُّكِ بِالْعِصْمَةِ وَالتَّبَعِيَّةِ بِالنَّجَاةِ إذْ التَّمَسُّكُ أَقْوَى مِنْ التَّبَعِيَّةِ كَالْعِصْمَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّجَاةِ «لَا يَزِيغُ» لَا يَمِيلُ الْقُرْآنُ عَنْ الْحَقِّ «فَيُسْتَعْتَبَ» مَنْصُوبٌ بِطَرِيقٍ أَمَا تَأْتِينَا فَتُحَدِّثَنَا وَالِاسْتِعْتَابُ طَلَبُ الْعِتَابِ وَعَرَضْته يَعْنِي لَا يَمِيلُ إلَى الْبَاطِلِ حَتَّى يَكُونَ عُرْضَةً لِلْعِتَابِ أَيْ لَا يَعْتِبُ صَاحِبُهُ أَوْ الِاسْتِعْتَابُ طَلَبُ الرِّضَا لَا يَمِيلُ عَنْ الْحَقِّ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى طَلَبِ الرِّضَا مِنْ أَحَدٍ «وَلَا يُعَوَّجُ» يَعْنِي مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ انْحِرَافٌ
قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٨]- لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بِوَجْهٍ وَعَنْ الْخَازِنِ أَيْ مُنَزَّهًا عَنْ التَّنَاقُضِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ وَقَدْ سَبَقَ نَوْعٌ مِنْ الْكَلَامِ عَلَيْهِ «فَيُقَوَّمَ» عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى التَّقْوِيمِ بِإِزَالَةِ عِوَجِهِ «وَلَا تَنْقَضِي» أَيْ لَا تَفْنَى وَلَا تَنْتَهِي «عَجَائِبُهُ» يَعْنِي غَرَائِبَهُ وَعَجَائِبَهُ لِجَمِيعِ الْعُلَمَاءِ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ قَالَ تَعَالَى ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩] .
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧]
وَفِي الْإِتْقَانِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَوْ شِئْتُ أَنْ أُوقِرَ سَبْعِينَ بَعِيرًا مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ لَفَعَلْت.
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لِكُلِّ آيَةٍ سِتُّونَ أَلْفَ فَهْمٍ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ ذُو شُجُونٍ وَفُنُونٍ وَظُهُورٍ وَبُطُونٍ لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ وَلَا تَبْلُغُ غَايَتَهُ فَمَنْ أَوْغَلَ فِيهِ بِرِفْقٍ نَجَا وَمَنْ أَوْغَلَ فِيهِ بِعُنْفٍ هَوَى انْتَهَى مُلَخَّصًا لَكِنْ يُرَدُّ بِمَا فِيهِ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لِكُلِّ آيَةٍ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ» .
وَبِرِوَايَةٍ أُخْرَى «إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَيْسَ مِنْهُ حَرْفٌ إلَّا وَلَهُ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ» وَفُسِّرَ

1 / 44