إن حبقوق يقول في الإصحاح الثالث: ((ايلواه من التيمن يأتي، والمقدس من جبل فاران يدعس، غطى السماء ببهجته، ومن شكرانه امتلأت الأرض، بهاؤه يكون كالنور، قرون من يده، هناك مختفية قوته، قدامه يمشي الوبا، ويخرج الشرار لعند قدميه وقف ومسح الأرض، نظر وحل الأمم وتبدد1 جبال العالم وانحنت آكام الدنيا2، العالم هو له)) 3.
أقول: إن هذه الشهادة قد حلت وكشفت أولا نبوة سيدنا موسى عليه السلام، التي سبقت في الشهادة التاسعة، وهي قوله: ((استعلن من جبل فاران)) .
فههنا قد كشفت، وعين حبقوق أن جبل فاران هو الذي موقعه في التيمن، التي هي القبلة4، وليس هو البرية التي هي مجاورة سيناء5 بقوله: ((ايلواه من القبلة يأتي، والمقدس من جبل فاران يدعس)) 6،وسماه حبقوق ايلواه أي إله.
صفحہ 228
مقدمة الكتاب
الباب الأول: الرد على النصارى في دعوة ألوهية المسيح عليه السلام
الباب الثاني: الرد على النصارى في استدلالهم على ألوهية المسيح بالمعجزات التي أظهرها الله على يديه
الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
....
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل