بحر زخار
البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار
اصناف
تبرأت منه الخوارج لإعانته أبا مسلم ، وفيما اختص به قوله : إن الله تعالى لا يعلم شيئا حتى يخلق لنفسه علما وإن الأشياء إنما تعلم عند حدوثها ، وهو جهمي في الجبر ، و( الرشيدية ) أصحاب رجل يسمى رشيدا ، انفردوا بأن أوجبوا فيما تسقى بالغيول والأنهار نصف العشر فبرئت منهم الثعالبة من الخوارج ، و( الحفصية ) أصحاب حفص بن أبي مقدام ، قالوا بجواز التحكيم دون غيرهم من سائر فرق الخوارج ، و( المكرمية ) أصحاب أبي مكرم ، كفروا تارك الصلاة لا لتركها بل لجهله بالله وكذلك فاعل سائر الكبائر ، وهم من أهل الموافاة و( العجاردة ) أصحاب عبد الكريم بن عجرد يوجبون دعاء الطفل إذا بلغ والبراءة منه قبل ذلك حتى بدعائه ، إلى الإسلام ، و( الإباضية ) أصحاب عبد الله بن يحيى بن إباض التميمي ، يقولون : من خالفهم من أهل القبلة كافر غير مشرك فتحل مناكحته إلى غير ذلك ( ق ) ولم يمت ابن إباض حتى رجع عن أقواله إلى الاعتزال ولهذا لا يعظمه أصحابه من بعده و( اليزيدية ) أصحاب يزيد بن أبي شيبة زعموا أنه تعالى سيبعث رجلا من العجم ينزل عليه كتابا يكتب في السماء ثم ينزل جملة واحدة ، و( البيهسية ) أصحاب أبي بيهس بن جابر يقولون : السكر من كل شراب حلال الأصل موضوع عمن سكر منه ، وكذا كل ما فعل حال سكره منه إلى غير ذلك ، وأصول فرقهم من قدمنا .
( وأما المجبرة ) فهم : ( الأشعرية ) أصحاب عمر بن أبي بشر الأشعري وهم أقوى المجبرة وأكثرهم اتساعا وقد تابعهم من المتأخرين الجويني عبد الملك ، والغزالي وابن الخطيب الرازي .
وأبو بكر الباقلاني و( النجارية ) وهم الآن بناحية الري " فرق " كثيرة منهم " البرغوثية " أصحاب محمد بن عيسى البرغوث و" البرغوث " و" المستدركية " و( الكرامية ) وهم مجسمة بخراسان فريقان طرائفية ، وجائفية ولهم أقاويل مضطربة ، و( الجهمية ) أصحاب جهم بن صفوان " قلت " .
وقد تفرع غير هؤلاء كالضرارية أصحاب ضرار بن عمرو اختصوا : بأن الله يرى بحاسة سادسة ، و( الكلابية ) أصحاب عبد الله بن كلاب ، و( البكرية ) أصحاب بكر بن عبد الواحد ، وقد مر تفصيلهم .
فهذه فرق المجبرة اتفقوا على الجبر .
واختلفوا في عقائد أخر ، وربما كفر بعضهم بعضا .
( وأما المرجئة ) فقد جعلها ( ي ) ستا ولم يذكر أعيانهم ( ق ) : فرقة : زعمت أن آيات الوعيد خاصة بمستحل الحرام دون من يفعله معتقدا التحريم .
صفحہ 35