394

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

[مَسْأَلَةٌ الْمَكْرُوهُ هَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ]
ُ؟] الْمَكْرُوهُ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْمَنْدُوبِ هَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ أَمْ لَا؟ فَهُوَ نَظِيرُ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي الْمَنْدُوبِ هَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ؟ مَنْ قَالَ: النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ فَلَيْسَ عِنْدَهُ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ، وَمَنْ قَالَ: لِلتَّنْزِيهِ أَوْ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّحْرِيمِ، أَوْ هُوَ مُشْتَرِكٌ بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] وَحَكَى الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي تَعْلِيقِهِ " فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَجْهَيْنِ فِي أَنَّ فِعْلَ الْمَكْرُوهِ هَلْ هُوَ مَعْصِيَةٌ أَمْ لَا؟ وَقَالَ: إنَّ الشَّافِعِيَّ مَرَّضَ الْقَوْلَ فِيهِ وَمَالَ إلَى أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ، فَقَالَ: وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً يَعْنِي فِي الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ الْقَاضِي: الْمَعْصِيَةُ ضَرْبَانِ: مُحَرَّمٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِثْمُ، وَمَعْصِيَةٌ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالَفَةِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إثْمٌ، فَتَوَقُّفُ الشَّافِعِيِّ عَنْ كَوْنِهِ مَعْصِيَةً فِيهَا إثْمٌ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ تَرْكَ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ يَقْتَضِي الْإِثْمَ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِكَرَاهَةِ التَّرْكِ.

1 / 396