304

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

(التَّنْبِيهُ) الرَّابِعُ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَسْأَلَةِ الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ؟ فَإِنَّ اخْتِيَارَ الْإِمَامِ، وَالْغَزَالِيِّ أَنَّ الْمُقَدِّمَةَ وَاجِبَةٌ، وَأَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ لَيْسَ نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ. (التَّنْبِيهُ) الْخَامِسُ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا هُوَ مُقَدَّمَةٌ وَوَسِيلَةٌ بِأَنْ يَتَوَقَّفَ عَلَيْهِ وُجُودُ الْوَاجِبِ إمَّا شَرْعًا، كَالْوُضُوءِ مَعَ الصَّلَاةِ، أَوْ عَقْلًا، كَالسَّيْرِ إلَى الْحَجِّ، وَبَقِيَ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ لَازِمًا لِفِعْلِ الْوَاجِبِ بِأَنْ يَتَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ بِوُجُودِ الْوَاجِبِ لَا نَفْسُ وُجُودِ الْوَاجِبِ، وَذَلِكَ إمَّا لِالْتِبَاسِ الْوَاجِبِ بِغَيْرِهِ كَالْإِتْيَانِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إذَا تَرَكَ وَاحِدَةً وَنَسِيَ عَيْنَهَا، فَإِنَّ الْعِلْمَ بِأَنَّهُ أَتَى بِالصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْإِتْيَانِ بِالْخَمْسِ، وَإِمَّا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبِ إلَّا إذَا أَتَى بِغَيْرِهِ [لِتَقَارُبِ] مَا بَيْنَهُمَا بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ حَدٌّ بِفَرْقٍ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ كَسَتْرِ شَيْءٍ مِنْ الرُّكْبَةِ لِسَتْرِ الْفَخِذِ وَغَيْرِهِ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ حَدٌّ بِفَرْقٍ، فَالْعِلْمُ بِسَتْرِ جَمِيعِ الْفَخِذِ الَّذِي هُوَ وَاجِبٌ إنَّمَا يَحْصُلُ بِشَيْءٍ مِنْ الرُّكْبَةِ لِلتَّقَارُبِ الْمَذْكُورِ.
(التَّنْبِيهُ) السَّادِسُ إنَّمَا تَجِبُ الْمُقَدِّمَةُ حَيْثُ لَمْ يُعَارِضْهَا أَقْوَى مِنْهَا. مِثَالُهُ: يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ كَشْفُ الْوَجْهِ فِي الْإِحْرَامِ، وَجَوَّزُوا لَهَا أَنْ تَسْتُرَ الْقَدْرَ الْيَسِيرَ مِنْهُ الَّذِي يَلِي

1 / 306