288

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

الْإِمْكَانِ مِقْدَارُ زَمَنِ الْإِمْكَانِ، ثُمَّ زَالَ التَّكْلِيفُ بِجُنُونٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى فَاتَ وَقْتُهُ وَجَبَ قَضَاؤُهُ عَلَى قَوْلِنَا، وَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ عَلَى قَوْلِهِمْ.
[الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ قَدْ يَكُونُ مَحْدُودًا وَقَدْ يَكُونُ وَقْتُهُ الْعُمُرَ]
الثَّالِثَةُ: [الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ قَدْ يَكُونُ مَحْدُودًا وَقَدْ يَكُونُ وَقْتُهُ الْعُمُرَ] إذَا أَثْبَتْنَا الْوَاجِبَ الْمُوَسَّعَ فَقَدْ يَكُونُ مَحْدُودًا بِغَايَةٍ مَعْلُومَةٍ، كَالصَّلَاةِ، وَقَدْ يَكُونُ وَقْتُهُ الْعُمُرَ، كَالْحَجِّ وَقَضَاءِ الْفَائِتِ مِنْ الصَّلَاةِ بِعُذْرٍ، فَإِنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الصَّحِيحِ، وَسَمَّوْهُ الْحَنَفِيَّةُ الْمُشَكِّكَ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ شَبَهًا مِنْ الصَّلَاةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَا يَسْتَغْرِقُ الْوَقْتَ، وَمِنْ الصَّوْمِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ السَّنَةَ الْوَاحِدَةَ لَا يَقَعُ فِيهَا إلَّا حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ. وَالْحَقُّ: أَنَّ الْحَجَّ لَا يُسَمَّى مُوَسَّعًا بِالْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، وَالتَّوْسِيعُ وَالتَّضْيِيقُ إنَّمَا يَكُونَانِ فِي الْوَقْتِ، وَلَكِنْ جَرَيْنَا فِي هَذَا التَّقْسِيمِ عَلَى عِبَارَةِ الْجُمْهُورِ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَيَتَضَيَّقُ بِطَرِيقَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِالِانْتِهَاءِ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ بِحَيْثُ لَا يَفْضُلُ زَمَانُهُ عَنْهُ. وَثَانِيهِمَا: بِغَلَبَةِ الظَّنِّ؛ لِعَدَمِ الْبَقَاءِ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا غَلَبَ ذَلِكَ عَلَى ظَنِّهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ قَبْلَهُ. فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَعْصِي فِيهِ بِشَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِخُرُوجِ وَقْتِهِ. وَالثَّانِي: بِتَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتٍ يُظَنُّ فَوْتُهُ بَعْدَهُ، كَالْمُوَسَّعِ بِالْعُمُرِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي مُخْتَصَرِهِ " الِاتِّفَاقُ عَلَى عِصْيَانِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ

1 / 290