بحر محیط

Al-Zarkashi d. 794 AH
110

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

وَقِيلَ: السَّهْوُ: الذُّهُولُ عَنْ الْمَعْلُومِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ اللُّغَوِيِّينَ تَرَادُفُهُ مَعَ النِّسْيَانِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي " النِّهَايَةِ ": السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ. وَالسَّهْوُ عَنْهُ تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ. [خَاتِمَةٌ] [خَاتِمَةٌ] لَا شَكَّ فِي أَنَّ الْعِلْمَ وَجَمِيعَ أَضْدَادِهِ مَا خَلَا الشَّكَّ فِيهَا حُكْمٌ، وَأَمَّا الشَّكُّ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الشَّاكَّ حَاكِمٌ بِكُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ بَدَلَ الْآخَرِ، وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ، فَالْمَحْكُومُ بِهِ فِي الْعِلْمِ وَالِاعْتِقَادِ وَالظَّنِّ هُوَ الْمَعْلُومُ وَالْمُعْتَقَدُ وَالْمَظْنُونُ، وَالْمَحْكُومُ بِهِ فِي الشَّكِّ - إنْ قُلْنَا: إنَّهُ حُكْمٌ - الْأَمْرُ أَنَّ الْمَشْكُوكَ فِيهِمَا، أَوْ نَفْيَ غَيْرِهِمَا. وَأَمَّا الْوَهْمُ فَهَلْ الْمَحْكُومُ بِهِ الْمَوْهُومُ أَوْ الْمَظْنُونُ؟ فِيهِ بَحْثٌ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا إشْكَالٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ قِيلَ: الْمَوْهُومُ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الظَّانُّ لَيْسَ حَاكِمًا لِمَا يُقَابِلُ ظَنَّهُ، فَيَكُونُ حَاكِمًا بِالضِّدَّيْنِ مَعًا يَحْكُمُ بِالْقِيَامِ مَثَلًا رَاجِحًا، وَبِعَدَمِ الْقِيَامِ مَرْجُوحًا، وَكَيْفَ يَحْكُمُ الذِّهْنُ بِمَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ خِلَافُهُ؟ . وَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ الْوَهْمُ مَعْدُودًا فِي الْقِسْمَةِ الْحُكْمِيَّةِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ.

1 / 112