207

بہجہ

البهجة التوفيقية لمحمد فريد بك

ایڈیٹر

د .أحمد زكريا الشلق

ناشر

دارالكتب والوثائق القومية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1426هـ /2005 م

پبلشر کا مقام

القاهرة / مصر

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی

وأنشأ أيضا مدرسة لتعليم الزراعة العلمية والعملية ببلدة قديمة تدعى ( نبروه ) | من مديرية الغربية ، وأتى لها من البلاد الأوروباوية بالمعلمين وآلات الفلاحة | المستعملة في بلادهم وجعل فيها من شبان المصريين 40 تلميذا لدراسة فن | الزراعة الذي عليه مدار الثروة في سائر البلاد وإتقان هذا الفن النفيس علما | وعملا ، وكذا صناعة استخراج السمن والجبن من اللبن واعتنى العزيز بتلك | المدرسة وذهب إليها بنفسه وكان يود نجاحها ، لكن الأهالي والحكام كانوا لا | يرغبون في هذه الإصلاحات وينسبون إليها عدم الفائدة وأنها لا تساوي ما | يصرف عليها ومع ذلك لم يحصل لهمته فتور حتى كثر اللغط بزيادة مصاريفها | وعدم ظهور نتيجة منها ولما رأى ناظرها المسيو ( جران جان ) عدم رضا الأهالي | عنها ، استقال من وظيفته وخلفه فيها شخص أرمني تربى في فرنسا فتبع أهواء | الأهالي وعوائد المزارعين فاضمحلت المدرسة بالكلية وكان ذلك داعيا إلى نقلها | لشبرا الخيمة لتكون تحت نظر الموسيو ( هامون ) ناظر المدرسة البيطرية ، فأجتهد | في ترتيبها وإتقان التعليم فيها على أسلوب المدارس الفرنساوية ، لكن لم يمتنع | | المعارضون عن معارضته ولم ينتظروا حسن النتيجة فاضمحل حالها ودرس أمرها | ولم تأت بالثمرة المطلوبة .

وأسس أيضا المدارس الحربية منها مدرسة المشاة ( بيادة ) وكانت بمدينة دمياط | ومدرسة الخيالة بسراي مراد بيك الكبير ورئيسها المسيو ( فاران ) من ضباط | الجيش الفرنساوي ومدرسة الطوبجية بمدينة ( طره ) بالقرب من القاهرة | ومؤسسها الكلونيل ( سيجيرا ) الإسبانيولي .

ولم يكتف العزيز بإنشاء المدارس في كافة أنحاء القطر المصري وتأسيس | المدارس العليا بالعاصمة ، لعلمه أنه يكون بهذه الطريقة دائما محتاجا لمعلمين من | الأجانب ما دام لم يكن لديه من المصريين من يقوم مقامهم في المستقبل فتكون | مصر بسبب ذلك ملزمة باستخدام الأجانب في حكومتها ، اضطر إلى إرسال | عدد عظيم من شبان المصريين إلى أوربا عموما وباريس خصوصا لتلقى العلوم | بها لما اشتهرت به مدارسها من اتساع المعارف ودقة التعليم ، ولا يخفى ما كان | في ذلك من مخالفة عوائد الأهالي الذين لم يفقهوا ولم يعلموا ما ينجم عن هذا | المشروع من تقدم وطنهم بالنفع العميم فأخذوا يندبون حظ أولادهم الذين | ساعدهم الحظ الأوفر بدخولهم في جملة من اختير للسفر وصاروا يستعملون كل | الوسائط لحرمان أولادهم من ثمرة التعلم والتعليم لكن لم يفد بكاؤهم ولا | انتخابهم شيئا ، بل صمم العزيز على إخراج مشروعه من حيز الفكر إلى حيز | العمل مراعيا في ذلك منفعة البلاد والعباد متيقنا أنهم يكونون عونا له ولمن | يسمو أريكة الولاية من بعده على الإصلاح والتقدم في سبل الفلاح بقلب ثابت | وعزم شديد .

صفحہ 243