387

البدر التمام شرح بلوغ المرام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایڈیٹر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ایڈیشن

الأولى

وقوله: "غُفْرانك": الغُفران مصدر كالمغفرة منصوب بتقدير أسأل غفرانك (أأو أطلب (ب) مفعولًا به، ويحتمل أنه مفعول مطلق، أي اغفر غُفْرَانَكَ أ).
قيل: إنه أستغفر من تَرْك ذِكْر الله تعالى وقت الخلاء، فإنه كان يذكر الله على كل أحواله إلا حال قضاء الحاجة، فجعل هجران الذكر في تلك الحال تقصيرا، وعده على نفسه ذنبًا فتدارك بالاستغفار.
وقيل: معناه التوبة من تقصيره في شكر نعمته التي أنعم الله بها عليه، فأطعمه، ثم هضمه، ثم سهل خروج الأذى منه، فرأى شكره قاصرًا عن بلوغ حق (جـ) هذه النعم ففزع إلى الاستغفار منه، وهذا أنسب ليوافق حديث أنس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: الحمد الله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" (١) (د) رواه ابن ماجه فإن فيه الحمد على هذه النعمة العظمى، وما ورد في وصف نوح ﵊ بقوله تعالى: ﴿إنه كان عبدًا شكورًا﴾ (٢) وكان من جملة شكره أن يقول بعد الغائط: "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى ولو شاء لحبسه فِيَّ".
٨٤ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: "أتى النبي ﷺ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجَريْن، ولم أجد ثالثًا، فأتيته برَوْثَةٍ

(أ، أ) بهامش ب.
(ب) زاد في ب: غفرانك.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) زاد في جـ: و.

(١) ابن ماجه ١/ ١١٠ ح ٣٠١، وفيه إسماعيل بن موسى البصري ثم المكي المجاور أبو إسحاق ضعيف الحديث، قال فيه أبو زرعة: بصري ضعيف، وقال أحمد: منكر الحديث، وقال الدارقطني: يضع الحديث. ميزان الاعتدال ١/ ٢٥٠، التقريب ٣٤.
(٢) الآية ٣ من سورة الإسراء.

2 / 81