295

صفات الله تعالى من كونه تعالى حيا عالما قادرا هي صفات ذات -أعني بذلك- هي ذاته لا أمر زائد على الذات وهي لا تحد ولا تحد الذات وليست الصفات شيئا زائدا على الذات والذات لا تغاير فالصفات لا تغاير؛ وهذا هو التوحيد وإجماع الملائكة والنبيين والعترة الطاهرين ومن اقتدى بهم من العالمين ما حد ذلك الإجماع العقل الذي ركبه رب العالمين وقول رب العالمين، فالعقل معروف، والقول قول الله تعالى: {فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون}(1)، وقوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}(2) وغير ذلك.

قالت (المعتزلة): بل صفاته تعالى من كونه عالما حيا قادرا أمور زائدة عن الذات ولها مقتضى الصفة الأخص، والصفة [78ب] الأخص أمر فنصفه ذاته تعالى واقتضى الذات له بأمر زائد عليها، ثم بعد ذلك خاضوا في التنزيه بعد ما لزمهم من التشبيه فقالوا: ذلك الأمور الزائدة لا هي شيء -لئلا يثبتوا مع الله تعالى قديما غيره- ولا هي لا شيء فيعطلوا فيجعلوا الله تعالى جاهلا وميتا وعاجزا إذا نفوها.

صفحہ 41