البديع في البديع
البديع في البديع
ناشر
دار الجيل
ایڈیشن نمبر
الطبعة الأولى ١٤١٠هـ
اشاعت کا سال
١٩٩٠م
وفود أملوك أبا عليٍ ... ولولا أنت ما كانوا وفودا١
وقال في صفة الشيب "من الخفيف":
يا بياضًا أذرى دموعي حتى ... عاد منها سواد عيني بياضا٢
وقال أيضًا "من الوافر":
شريف لا ترى قولًا وفعلًا ... ولا خلقًا له إلا شريفا
وقال أبو الغمر الطهوي٣ "من الخفيف":
ما لجنية المحاسن لا تأوي ... لخرقٍ كأنه جنى٤
وقال أحمد بن يوسف في بعض كتبه: فشكر الله لك ما أصبحت مشكورًا به. وكتب بعضهم: إن الشكر من الله بأحسن المواضع فازدد منه تزدد به وحافظ عليه تُحفظ به. وقال بعض المحدثين وهو إبراهيم بن الفرج البندنيجي٥ "من البسيط":
تقاصرت همم الأملاك عن ملكٍ ... أمسى الرجاء عليه وهو مقصور
فوفره بين أهل العرف منتهب ... وعرضه عن لسان الذم موفور٦
_________
١ مفيد: من أفاد المال أعطاه، وأفاده أيضًا: أخذه. أقوى القوم: صاروا بالقواء هو القفر، والمقوى أيضًا الذي لا زاد معه، والمراد: وأنت فقير، صرف الدهر: حدثانه ونوائبه، أمله: رجاه.
٢ أذرت العين دمعها: صبَّته.
٣ مضت ترجمته في البيت "١١٥".
٤ جنية المحاسن: أي فائقتها، تأوي: تسكن، الخرق: الرجل الكريم الحسن الخلق أو الشديد الذي ليس برقيق يعني نفسه، والمعنى: أن محبوبته الفائقة في الحسن لا تواصله وهو كريم النفس حسن الخلق يتحمل الشدائد، فهو دائب السعي يحمل نوائب المعروف حتى صار كأنه جني من طول تحمله وسعيه في سبيل المعروف.
٥ البندنيجي نسبة إلى موضع اسمه البندنيجيين، وورد في الكلام ١٥٠/ ٢.
٦ تقاصرت: عجزت عن بلوغ شأوه، الهمم: جمع همة، الأملاك: جمع ملك، الوافر: المال الكثير، العرف: البذل والجود، أنهب الرجل ماله فانتهبوه ونبهوه وناهبوه بمعنى واحد، والنهب: الغنيمة، عرض الرجل موضع الذم والمدح منه، الموفور: الشيء التام، وفر عليه حقه توفيرًا واستوفره: استوفاه.
1 / 144