969

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وجمع فى اللفظ دون المعنى: وهو عكس ما سبق فى التثنية (١)، نحو:
قوله تعالى: * إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما * (٢).
وأقل الجمع عند الأكثر ثلاثة، وذهب قوم إلى أن أقله اثنان، (٣) واستدلوا بقوله تعالى: (وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ) (٤)، وأراد داود وسليمان، وبقوله تعالى: * فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ ... * (٥)، وهذا مؤوّل (٦)، وحكى سيبويه عن الخليل أن الاثنين جمع (٧). وما ذكرناه في مقدمة باب التثنية من الأحكام (٨) فالجمع يشاركها فيه.

(١) ص: ٧٧.
(٢) التحريم (٤)، وقد سبقت (ص: ٧٧)
(٣) قال أبو الحسن الآمدي - في كتابه - (الإحكام في أصول الأحكام ٢/ ٢٠٤): (مذهب عمر وزيد بن ثابت ومالك وداود والقاضى أبي بكر
والأستاذ أبى إسحاق وجماعة من أصحاب الشافعي ﵁ كالغزالي وغيره: أنّه اثنان.
ومذهب ابن عباس والشافعي وأبى حنيفة ومشايخ المعتزلة، وجماعة من أصحاب الشافعي أنه ثلاثة وذهب إمام الحرمين إلى أنه لا يمتنع ردّ لفظ الجمع إلى الواحد).
وانظر: تفصيل حجج كل منهم فى الإحكام في أصول الأحكام: (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٨)،.
وأما النحاة والمفسرون فالقرطبى فى تفسيره (١٣/ ٩٣)، وسيبويه فى كتابه (١/ ١٤١)، والفراء في معانى القرآن (٢/ ٢٠٨)، والنحاس فى إعراب القرآن (٢/ ٧٩١)، يرون أن الاثنين جمع. وأما الأخفش - في معانى القرآن (١/ ٢٣١)، والمبرد فى المقتضب (١/ ١٣١)، وابن فارس في الصاحبى (٣٠٧ - ٣٠٨): فيرون أن أقلّه ثلاثة.
(٤) سورة الأنبياء: ٧٨.
(٥) سورة ص: ٢٢.
(٦) قال الآمدى - فى الإحكام فى أصول الأحكام ٢/ ٢٠٦: (فإن الخصم قد يطلق على الواحد وعلى الجماعة فيقال: هذا خصمي، وهؤلاء خصمي، وليس في الآية ما يدل على أن كل واحد من الخصمين كان واحدا).
وقال الزجاج - في معانى القرآن وإعرابه ٤/ ٢١ آ: (خصم يصلح للواحد والاثنين والجماعة والذكر والأنثى، تقول: هذا خصم، وهي خصم، وهما خصم، وهم خصم، وإنما صلح لجميع ذلك لأنه مصدر تقول: خصمته أخصمه خصما، المعنى: هما ذوا خصم، وهم ذوو خصم).
وقال الراغب الأصفهاني - في كتابه: (المفردات ١٤٩): (وقوله: خصمان اختصموا، أي:
فريقان).
(٧) الكتاب (١/ ٢٤١).
(٨) (ص: ٧٢، ٧٣.

2 / 89