957

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وهى كلا وكلتا، وقوله تعالى: * إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما * (١).
فهو في موضع قلبين (٢)، وتثنية في اللفظ دون المعنى نحو: لبيك اللهم لبيك، فإن المقصود بها المبالغة في الإجابة، وذلك لا يقع باثنين، ومنه قولهم:
«مالي بهذا الأمر يدان» (٣)، إنما يريدون انتفاء القوة.
وقد يثنى الشئ يراد به غيره كقوله (٤):
كما دحست الثّوب فى الوعاءين.
[يريد الثوبين في الوعاء] (٥)، والمقصود بالذكر في هذا الباب من هذه الأقسام القسم الأول.

(١) سورة التحريم (٤).
(٢) انظر: مشكل إعراب القرآن (٢/ ٣٨٧)، والبيان في غريب إعراب القرآن (٢/ ٤٤٦). وإملاء ما منّ به الرحمن (٢/ ٢٦٤)، والبحر المحيط (٨/ ٢٩٠ - ٢٩١).
(٣) من أمثال العرب، ويضرب للشيء لا يستطاع ولا يقدر عليه. انظر: مجمع الأمثال (٢/ ٢٦٧).
قال كعب بن سعد:
وأعمد لما تعلو فما لك بالذى ... لا تستطيع من الأمور يدان
(٤) لم أعثر علي قائلة، وأظنه من قصيدة خطام المجاشعى التي أولها:
حي ديار الحى بين السّهبين ... وطلحة الدوم وقد تعفين.
وقبله في المخصص (٣/ ٢٢): (يؤرّها بمصمغدّ الجنبين).
وفي اللسان (دحس): (يورّها بمسمعدّ الجنبين).
وفي شرح الأبيات المشكلة الإعراب. للفارسى (٣٢ آ)، وفي الأمالى الشجرية (١/ ٣٦٧): كما لففت الثّوب في الوعاءين).
قوله: يؤرها: الضمير يعود علي ناقة. يقال يؤر الراعى الناقة - إذا ضربها الفحل ولم تلقح - أي يدخل في رحمها الإرار أو الأرو وهو غصن من شوك أو قتاد تضرب به الأرض حتي تلين أطرافه ثم يبل ويذرّ عليه ملح.
قوله (مصمغد الجنبين أو مسمغد أو مسمعد: أى منتفخ الجنبين من شدة الغضب.
قوله (دحست): أي ملأت.
والمعنى العام للرجز: (أن هذا الراعى يدخل في رحم الناقة الأرّ وهو شديد الغضب لعدم لقاحها كما تملأ الوعاء بالثوبين). والبيت في:
إرتشاف الضرب (١/ ١١٥ ب)، الأمالي الشجرية (١/ ٣٦٧)، شرح الأبيات المشكلة الإعراب (٣٢ أ)، اللسان: (دحس)، المخصص (٣/ ٢٢).
(٥) تكملة من (ب).

2 / 77