929

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فالأول: دخلت للفرق فى الصفة الجارية على الأفعال بين المذكر والمؤنث، نحو: قائم وقائمة، وضارب وضاربة، وجميل وجميلة، ومضروب ومضروبة، وحسن وحسنة، وهو الكثير الشائع، فأما الصفات التى تجرى على المؤنث بغير هاء، نحو: طالق، وحائض، ومرضع، وعاصف، فإن الخليل جعله على معنى النسب (١)، كأنه قيل: امرأة ذات حيض، وطلاق، ورضاع، وريح ذات عصف.
ولهذا (إذا) (٢) أجريتها على الفعل قلت: طالقة وحائضة ومرضعة، وعاصفة، وأما سيبويه فإنّه حمله على المعنى نحو: إنسان حائض، أو شئ طالق (٣)، وكذلك جميع ما جاء م هذا الباب مسموعا (٤)، وإن كان الحمل على المعنى كثيرا فى كلامهم، وقد جاء خلاف ذلك قالوا للمذكر: رجل ربعة (٥)، وغلام يفعة (٦)، على تأويل نفس وسلعة (٧). وكذلك استوى المذكر والمؤنث فى أبنية (٨) وهى: فعول، وفعيل بمعنى مفعول، ومفعيل، نحو: صبور وقتيل، (٩) ومسكين، وقد شبهوا بفعيل ما هو بمعنى فاعل كقوله تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (١٠).

(١) الكتاب (٢/ ٩١).
(٢) تكملة من (ب).
(٣) قال سيبويه - فى الكتاب (٢/ ٩١) - فى باب ما يكون مذّكرا يوصف به المؤنث: (وذلك قولك: إمرأة حائض وهذه طامث كما قالوا: ناقة ضامر، يوصف به المؤنث وهو مذكر، فإنما الحائض وأشباهه فى كلامهم على أنه صفة شئ، والشئ مذكر، فكأنهم قالوا: هذا شئ حائض، ثم وصفوا به المؤنث كما وصفوا المذكر بالمؤنث، فقالوا: رجل نكحة).
(٤) مثل طامث، وناتق، وحاد، وناهد، وناشز، وجامح، وعاطل ... الخ.
(انظر: المذكر والمؤنث - لابن الأنبارى ١/ ١٥١ - ١٧١).
(٥) ربعة: بفتح الباء أو سكونها: أى مربوع الخلق ليس بالطويل ولا بالقصير.
(٦) يفعة: بفتح الفاء: شاب، انظر الكتاب (١/ ٣٠٧).
(٧) أى: نفس ربعة، وسلعة يفعة، فالغلام هنا بمعنى: العبد، وهو يباع ويشترى. وهذا تأويل سيبويه، قال فى الكتاب ٢/ ٢٠: (ومما جاء مؤنثا صفة تقع للمذكر والمؤنث: هذا غلام يفعة، وجارية يفعة، وهذا رجل ربعة وامرأة ربعة، فأما ما جاء من المؤنث لا يقع إلا لمذكر وصفا فكأنه فى الأصل صفة لسلعة أو نفس). وانظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (٥٥)، المذكر والمؤنث - لابن الأنبارى (٦٢٧).
(٨) ك: أبنيته.
(٩) (ب): وقتول.
(١٠) سورة الأعراف (٥٦).

2 / 49