827

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الضّرب الثّالث: المسموع. قد أدخلوا «النّون» علي أفعال مستقبلة فى الخبر، وقبلها «ما» زائدة، قالوا: «بجهد مّا تبلغنّ» (١)، و«بعين مّا أرينّك» (٢)، شبّهوا «ما» بلام القسم؛ لكونها مؤكّدة؛ ولذلك أدخلوها فى الشّرط والجزاء، كقوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ (٣)، قال سيبويه: وقد تدخل «النّون» للضّرورة وليس معها (٤) «ما»، وأنشد (٥):
ربّما أوفيت فى علم ... ترفعن ثوبى شمالات
وإنّما حسّن هذا زيادة «ما» في «ربّ».
وزعم يونس أنّم يقولون: هلّا يقولنّ، وألا يقولنّ، وربّما يقولنّ، وكثر ما يقولنّ؛ تشبيها بلام اليمين، ولا يجوز طرح «ما» (٦) هاهنا.
وقال سيبويه: يجوز للمضطر أن يقول: أنت تفعلنّ ذلك، وقال: وتدخل

(١) انظر: سيبويه ٣/ ٥١٦. ويقال لمن حملته فعلا فأباه، أي: لا بدّ لك من فعله مع مشقّة.
(٢) ذكره أبو هلال العسكريّ في جمهرة الأمثال ١/ ٢٣٦.
وذكره أيضا الميدانيّ في مجمع الأمثال ١/ ١٧٥. وانظر أيضا: سيبويه ٣/ ٥١٧.
ويضرب في الحث علي ترك البطء، ولمن يخفى أمرا أنت به بصير. قال الميدانىّ: أي: اعمل كأنّى أنظر إليك. و«ما» صلة دخلت للتّأكد؛ ولأجلها دخلت النّون.
(٣) ٤١ / الزّخرف.
(٤) الكتاب ٣/ ٥١٥، ٥١٨.
(٥) لجذيمة الأبرش. وهو من شواهد سيبويه ٣/ ٥١٨ وانظر أيضا: نوادر أبى زيد ٥٣٦ والمقتضب ٣/ ١٥ والأصول ٣/ ٤٥٣ والإيضاح العضدىّ ١/ ٢٥٣ واللامات ١١٥ والتبصرة ١٩٠، ٤٣١ وابن يعيش ٩/ ٤٠ والمغنى ١٣٥، ١٣٧، ٣٠٩ وشرح أبياته ٣/ ١٦٣ و٥/ ٢٥٧ والخزانة ١١/ ٤٠٤.
أوفيت علي الشئ: أشرفت عليه، و«فى» بمعني «على» العلم: الجبل. الشمالات: جمع شمال - بالفتح - وهي الريح التي تهبّ من جهة
الشّمال.
(٦) الكتاب ٢/ ١٥٣.

1 / 665