816

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
ملكت، قال الفرزدق (١):
كم عمّة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علىّ عشاري
ينشد بنصب «العمّة»، ورفعها، وجرّها؛ فالنّصب: على هذه اللغة - وهى قليلة - أو على الاستفهام، من طريق الاستهزاء به؛ لأنّه هاج، والهاجي لا يكون مستفهما إلّا على سبيل التّلهّي. والجرّ: على الخبر - وهو الأكثر - والرّفع،
على معنى: كم مرّة حلبت علىّ عماتك، وتقدير الإعراب فيه: أنّ «العمّة» مرفوعة بالابتداء، و«قد حلبت» الخبر.
وهذه «كم» الخبريّة مضافة إلى مميّزها، عاملة فيه الجرّ، فإذا وقعت بعدها «من» كانت منوّنة فى التقدير، كقوله تعالى: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها (٢) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ (٣) التقدير: كثير من القرى، ومن الملائكة. وذهب بعضهم (٤) إلى أنّها منوّنة أبدا، والمجرور بعدها بإضمار «من».
وإذا أعدت الضّمير إليها عاد علي اللّفظ مرّة، وعلي المعنى أخرى، تقول:
كم رجل رأيته، ورأيتهم، وكم امرأة لقيتها، ولقيتهنّ/ ومنه قوله تعالي: وَكَمْ

(١) ديوانه ١/ ٣٦١. وهو من شواهد سيبويه ٢/ ٧٢، ١٦٦. وانظر أيضا: المقتضب ٣/ ٥٨ والأصول ١/ ٣١٨ والتبصرة ٣٢٢ وابن يعيش ٤/ ١٣٣ والمغنى ١٨٥ وشرح أبياته ٤/ ١٦٥ والخزانة ٦/ ٤٨٥.
الفدعاء: المعوجّة الرّسغ من اليد أو الرّجل. العشار: جمع عشراء: وهى النّاقة أتى على حملها عشرة أشهر.
(٢) ٤ / الأعراف.
(٣) ٢٦ / النجم.
(٤) وهم الفرّاء والكوفيّون. انظر: ابن يعيش ٤/ ١٣٤ والمساعد ٢/ ١١٠ والهمع ٤/ ٨١.

1 / 654