774

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
واختار سيبويه النّصب فى قولك: إنّما سرت حتّى أدخلها، ومنع من الرّفع إذا كنت معلّلا (١) لسيرك (٢)، وأجاز: إنما سرت قليلا حتّى أدخلها، (٢) بالرّفع، لمّا قال: قليلا، قال: ولو قلت: سرت حتّى يدخلها زيد، لم يصحّ الرّفع؛ لأنّ سيرك لا يؤدّى زيدا إلى الدّخول (٣)، ومثله: سرت حتّى تطلع الشّمس، بالرّفع، ولو قلت: سرت حتّى يدخلها ثقلى (٤)، جاز الرّفع والنّصب، ولو قلت: أسرت حتّى يدخلها؟ لم يجز إلّا النصب؛ لأنّك لم نثبت سيرا؛ حيث استفهمت، فإن قلت: أيّهم سار حتّى يدخلها؟ جاز الرّفع؛ لإثبات السّير.
الصّنف الثّانى:" كى"، وترد فى الكلام على ضربين:
الضّرب الأوّل: أن تكون حرف جرّ بمعنى" اللّام"، وينتصب الفعل بعدها ب" أن" مضمرة؛ لأنّ الجارّ لا يعمل النّصب، فإذا قلت: جئت كى تعطينى؛ فمعناه: كى أن تعطينى، كما إذا قلت: جئت لتعطينى، أى:
لأن تعطينى، ولا يجوز إظهار" أن" بعد" كى" إلّا قليلا، وسنذكره (٥)، وإنما علم كونها حرف جرّ بقولهم: كيمه؟ كما قالوا: لمه وعمّه وفيمه؟
فالأصل:" كى" دخلت على" ما" التى للاستفهام، ثمّ حذف الألف، كما حذف من قولهم: لم وفيم وعمّ؟ ثمّ أدخلوا عليها" هاء" الوقف، أو أبدلوا" الهاء" من ألف" ما"، فلمّا أشبهت حروف الجرّ بذلك جعلوها منها.
الضّرب الثّانى: أن تكون حرفا ناصبا، وينتصب الفعل بها من غير

(١) فى الأصل: مقلّلا
(٢) الكتاب ٣/ ٢١.
(٣) الكتاب ٣/ ٢٦.
(٤) الثّقل - بالتحريك -: متاع المسافر وحشمه.
(٥) انظر: ص ٦١٣.

1 / 612