771

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فلولا رجال من رزام أعزّة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما
فنصب لمّا لم يمكن الحمل على الاسم.
الحرف الرّابع: «اللّام» الجارّة في قولك: زرتك لتكرمنى، تقديره: لأن تكرمنى، فأضمرت «أن»؛ لتصير هي والفعل مصدرا تدخل «اللّام» الجارّة عليه. والكلام الّذي تدخل عليه «اللّام» لا يخلو: أن يكون موجبا، أو منفيا.
فإن كان موجبا جاز إضمار «أن» وإظهارها، وقد تقدّم (١).
وإن كان منفيا ودخلت فيه «كان» لم يجز إظهارها، كقوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ (٢)، وقوله تعالى: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ * (٣) فإن لم تكن فيه «كان» جاز ظهورها، كقولك: ما جئت لتغضب؛ لأنّ حرف النّفى دخل على كلام يحسن ظهور «أن» معه إذا حذف، تقول: جئت ليغضب، ولأن يغضب، ولا يحسن أن تقول: كنت لأذهب، في قولك: ما كنت/ لأذهب.
وقد أجاز الكوفىّ: ما كنت (٤) زيدا لأضرب، وأنشد (٥):
لقد عذلتنى أمّ عمرو ولم أكن ... مقالتها ما دوت حيّا لأسمعا
وهو عند البصرىّ: على إضمار (٦) فعل.

(١) انظر: ص ٥٩٤.
(٢) ٢٣ / الأنفال.
(٣) ١٣٧، ١٦٨ / النساء.
(٤) الإنصاف ٥٩٣.
(٥) لقائل مجهول.
انظر: الإنصاف ٥٩٣، وابن يعيش ٧/ ٢٩، والتصريح ٢/ ٢٣٦، والخزانة ٨/ ٥٧٨، عذلتنى: لامتنى.
(٦) الإنصاف ٥٩٥.

1 / 609