747

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وفي هذا الحكم وجهان:
أحدهما: أنّه جعله من جماعة كلّ واحد منهم" أبو حسن" و" هيثم"، فنكّر.
والآخر: على حذف المضاف، تقديره: لا مثل أبي حسن، ولا مثل أميّة ولا مثل (١) هيثم.
الحكم الثّالث عشر: من الأسماء الّتي دخلت عليها" لا" أسماء عمل فيها فعل، أو معنى فعل، ولا يلزم فيه تكرير" لا"، كما لا تكرّر فى الأفعال، وذلك قولك: لا مرحبا ولا أهلا ولا سهلا، ولا كرامة ولا مسرّة، ولا سقيا ولا رعيا، وأمثالها، فالفعل العامل مقدّر بعد" لا" (٢) كأنّك قلت: لا أكرمك كرامة، ولا أسرّك مسرّة. فما لم يجزأن يلي" لا" من
الأفعال، لم يجز أن يليها ما عمل فيه ذلك الفعل؛ فلا تقول: لا ضربا، وأنت امر؛ لأنّه لا يجوز:
لا اضرب، وإنّما يدخل على الدّعاء، إذا كان لفظه لفظ الخبر وأضمرته، نحو:
لا سقيا ولا رعيا، كأنّك قلت: لا سقاه ولا رعاه، وكذلك إذا ولي" لا" مبتدأ في معنى الدّعاء، نحو: لا سلام عليكم، قال سيبويه: قولهم:" لا سواء"، إنّما دخلت هاهنا لأنّها عاقبت ما ارتفعت (٣) عليه؛ ألا ترى أنّك لا تقول:
هذان لا سواء، ف" هذان" مبتدأ، و" لا سواء" خبره، كما تقول: هذان سواء، ثمّ أدخلت" لا" وحذفت" هذان" قال المبرّد: قول سيبويه: إنّك لا تقول: هذان لا سواء، أي: لا تكاد تقوله، ولو قلته جاز (٤).

(١) انظر: الأصول ١/ ٣٨٣.
(٢) فى الأصل: مقدّر بعلى، والتصحيح من الأصول ١/ ٣٩٤.
(٣) الكتاب ٢/ ٣٠٦.
(٤) لم أقف على قول المبرد في كتبه المطبوعة، وهو بنصّه في أصول ابن السّراج ١/ ٣٩٥، وأغلب الظنّ أنّ ابن الأثير نقله عن ابن السّرّاج.

1 / 585