743

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
لك ولا أخاه، كأنّه قال: لا رجل لك ولا أخاله.
الحكم التاسع: إذا فصلت بين" لا" واسمها بطل عملها؛ تقول: لا لك غلام، ولا عندك جارية؛ لأنّها مبنيّة معها كخمسة عشر، فإذا فككت البناء بالفصل، بطل العمل، ووجب تكرير" لا" مع الفصل، كقوله تعالى: لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (١)، ولا يجوز من غير تكرير إلّا على ضعف (٢).
وتقول: لا كزيد أحدا، فتنوّن" أحدا"؛ للفصل بين" لا" و" أحد"، وحكى سيبويه عن العرب: لا كزيد أحد (٣)، ولا مثله أحد، فحمله على الموضع، وقال: أمّا قول جرير (٤):
لا كالعشيّة زائرا ومزورا (٥)
فلا يكون إلّا نصبا؛ من قبل أنّ" العشيّة" ليس ب" الزّائر"،/ وإنّما أراد: لا أرى كالعشيّة زائرا، أى: في العشيّة، فإذا
قلت: لا كزيد رجل، ولا كالعشيّة عشيّة، رفعت؛ لأنّ الآخر هو الأوّل.

(١) ٤٧ / الصّافّات.
(٢) قال ابن السّرّاج فى الأصول ١/ ٣٩٤:" .. ولا يجوز: لا فيها أحد، إلا على ضعف، فإن تكلّمت به لم يكن إلا رفعا؛ لأن" لا" لا تعمل إذا فصل بينها وبين الاسم، رافعة ولا ناصبة .. ".
(٣) الكتاب ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣.
(٤) ديوانه ٢٢٣.
(٥) هذا عجز البيت، وصدره:
يا صاحبيّ دنا الصّباح فسيرا
وهو من شواهد سيبويه ٢/ ٢٩٣، وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ١٥٠ والأصول ١/ ٤٠٤ وابن يعيش ٢/ ١١٤ والخزانة ٤/ ٩٥.
العشية: ما بين الزوال إلى الغروب، وقيل: من صلاة المغرب إلى العتمة، وقيل: هي آخر اللّيل، وأراد الشّاعر بالزائر: نفسه، وبالمزور: من يهواه.

1 / 581