696

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
مركّبة من اللّام وعلّ (١)، وقيل: هما لغتان (٢)، تقول: لعلّ المسافر يقدم، ولعلّ الله يشفي المريض، وتقول في الطّمع: اسلك هذه الطريق لعلّك تسلم، وفى الإشفاق: اسلكها لعلّك تصل، فأمّا نحو قول الله تعالى: لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (٣) ولَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤) فإنّما هو ترجّ للعباد.
وقد جاء فيها: لعنّ، وعنّ، ولأنّ، وأنشدوا (٥):
عوجا على الطّلل القديم لأنّنا ... نبكى الدّيار كما بكى ابن حذام
والفرق بين التّمنّى والرّجاء: أنّ التمنّي يكون فى الممكن والمستحيل، والرّجاء لا يكون في المستحيل، تقول في التّمنّي: ليت الشّباب يعود، ولا تقول:
لعلّ الشباب يعود.
الفرع الثّاني: في أحكامها، وهي كثيرة، فمنها ما يخصّ جميعها، ومنها ما يخصّ آحادها؛ فنذكرها في فصلين:
الفصل الأوّل في الأحكام المشتركة
الحكم الأوّل: هذه الحروف السّتّة تدخل على المبتدأ والخبر، فتنصب المبتدأ ويصير اسمها؛ تشبيها بالمفعول، وترفع الخبر ويصير خبرها؛ تشبيها بالفاعل.

(١) هذا رأى الكوفيين. انظر: الإنصاف ٢١٨ - ٢٢٧ والهمع ٢/ ١٥٣.
(٢) وهذا رأي البصريين. انظر: كتاب سيبويه ٢/ ٦٧.
(٣) ١٧ / الشورى.
(٤) ١٨٩ / البقرة.
(٥) لامريء القيس. ديوانه ١١٤.
وانظر: الهمع ٢/ ١٥٤ والخزانة ٤/ ٣٧٧، ٣٧٨، وشرح أبيات المغني ٨/ ٦٦.
عوجا: أي: اعطفار واحلكما. ابن حذام شاعر قديم ذكر الدّيار قبل امرئ القيس، وبكى عليها، ويقال: إنّه أوّل من بكى على الأطلال.

1 / 534