664

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
من البلادة، وقد أجاز الكوفيون (١): ما أبيضه! وما أسوده! في الألوان؛ قالوا: لأنّهما أصلان (٢) لها.
الحكم الثّامن: قال سيبويه: هذا باب" ما أفعله" (٣) على معنيين، تقول: ما أبغضني له! وما أمقتني له! إنّما تريد: أنّك ماقت، وأنّك مبغض، وتقول: ما أمقته إليّ! وما أبغضه إلىّ! فأنت تريد: أنّه مقيت وبغيض، وإن قلت: ما أبغضني إليه! وما أمقتني إليه! كنت أنت المقيت عنده؛ وإنّما خصّوا اللام بذلك لأنّ بابها الملك، و" إلى" لانتهاء الغاية للفعل؛ فهو للمفعول.
الحكم التّاسع: نوعا التعجّب مشتركان في الأحكام؛ فكلّ فعل تعجّب منه ب" ما أفعله" تعجّب منه ب" أفعل به"، وكلّ ما امتنع في هذا امتنع في الآخر؛ تقول: ما أحسن زيدا!، وأحسن بزيد! وما أحسن استخراجه! وأحسن باستخراجه! وما أشدّ سواده! وأشدد بسواده! وما أقبح عرجه! وأقبح بعرجه!، وكما لا تقول: ما أبيضه، فكذلك لا تقول: أبيض به.
الحكم العاشر: قد ألحقوا في التعجّب لفظين، لهما نظير إليه - وإن لم يكونا تعجّبا - وهما:" أفعل القوم" و" أفعل من القوم"؛ تقول: زيد أفضل القوم، وأفضل من القوم، فأعطوهما بعض أحكام التعجّب، فما لم يجز في التّعجّب، لم يجز فيهما؛ وإنما فعلوا ذلك لأنّ معناهما: المبالغة، والشّيء يحمل على نظيره؛ ولهذا امتنع بعضهم من ظهور المصدر معه؛ فلا يجيز: زيد

(١) الإنصاف ١٤٨.
(٢) الإنصاف ١٥٠ - ١٥١.
(٣) الكتاب ٤/ ٩٩.

1 / 502