656

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الفصل الثّالث في" حبّذا"، وفيه فرعان:
الفرع الأوّل: في تعريفها،
وهى فعل مركّب مع اسم غير متصرّف، ولا يتغيّر بتثنية ولا جمع ولا تأنيث، ولا فكّ نظام (١).
ومعناها: المدح وتقريب الممدوح من القلب، والأصل فيها" حبب" ك" ظرف"، فأسكنت" الباء" الأولى وأدغمت في الثانية؛ و" ذا" اسم إشارة (٢) إلى الاسم المذكور بعدها، وجريا - بعد التركيب - مجرى الأمثال الّتي لا تتغيّر (٢)، وقيل: ليست" ذا" إشارة (٣) إلى الاسم؛ لأنّه لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث، وهو مرفوع بها، وقيل: معنى" حبّ": صار محبوبا (٤) جدّا.
وفيها لغتان: فتح" الحاء"، وضمّها (٥)، والفتح أفصح.
الفرع الثّاني: فى أحكامها:
وهى ترفع المعرفة، وتنصب النكرة التى يحسن فيها" من" على التّمييز؛ تقول: حبّذا زيد، وحبّذا رجلا زيد أى: من رجل، والنّاس فى هذا التقدير مختلفون.
فمنهم من يغلّب الاسم في" حبّذا" ويبطل حكم الفعل؛ فيجعلها مبتدأ (٦) و" زيد" خبرها، كأنّه قال: المحبوب زيد.

(١) أي: لا يتغير تركيبه؛ لأنه لزم طريقة واحدة كما تلزم الأمثال طريقة واحدة، انظر: الأصول ١/ ١١٥.
(٢) كتاب سيبويه ١/ ١٨٠.
(٣) أصول ابن السّراج ١/ ١١٥، وقال الرّضيّ في شرح الكافية ٢/ ٣١٨:" لأنّه مبهم كالضمير في" نعم" و" بئس" فألزم الإفراد مثله، وخلع منه الإشارة؛ لغرض الإبهام .. ".
(٤) ذكر ذلك المعنى الزمخشريّ في المفصّل ٨/ ١٣٨.
(٥) أصول ابن السّراج ١/ ١١٦ - ١١٧، والتبصرة ٢٨١.
(٦) وهذا مذهب المبرّد وابن السرّاج، انظر: المقتضب ٢/ ١٤٣ والأصول ١/ ١١٥.

1 / 494