632

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الفرع الثّاني: في أحكامها:
الحكم الأوّل: الفرق بين هذه الأفعال النّاقصة وبين غيرها من الأفعال الحقيّقية:
أنّ الفاعل مع غيرها غير المفعول، وهذه: مرفوعها هو منصوبها، وأنّ تلك: تبنى لما لم يسمّ فاعله، وهذه: لا تبنى له؛ لأنّ اسمها بمنزلة المبتدأ، وأنّه لا يجوز الاقتصار على فاعلها دون مفعولها، فلا تقول: كان زيد، وهي ناقصة.
الحكم الثّانى: ما تصرّف من هذه الأفعال فإنّه/ يعمل عملها في جميع متصرّفاتها؛ من ماض وحاضر ومستقبل واسم فاعل ومفعول، إذا كان للحال والاستقبال، ولا يصحّ اسم الفاعل فيما أوّله" ما"؛ تقول: كان زيد قائما، ويكون قائما، وكن قائما، وزيد كائن قائما، قالوا: ولا يكون لها مصادر (١) فلا يقولون: كان زيد قائما كونا؛ لتعرّيها من الدّلالة على الحدث، فأمّا قولهم:
أعجبنى كون زيد قائما، ونحوه، فمحمول على المعني، تقديره أعجبنى أن كان زيد قائما، وفي هذا نظر.
الحكم الثّالث: اسم هذه الأفعال وخبرها لا يخلو: أن يكونا معرفتين، أو نكرتين، أو أحدهما معرفة والآخر نكرة.
أمّا إذا كانا معرفتين: فلك الخيار، أيّما شئت جعلت الاسم، والآخر الخبر: تقول: كان زيد أخاك، وكان أخوك زيدا، فإن كان لأحدهما ميز على الآخر في التّعريف فالأولى: أن تجعل الاسم أعرفهما، كقوله تعالي: ما

(١) انظر حاشية الإيضاح العضديّ ١/ ٩٥ والهمع ٢/ ١٠١.

1 / 470